رغم الزخم الذي رافق الإعلان عن تنظيم منتدى RGEF 2025 حول الانتقال الطاقي والطاقات الخضراء بطنجة وهو حدث يُفترض أن يُعزز موقع المغرب كقطب إقليمي في هذا المجال، شهد اليوم الأول من المنتدى بداية مرتبكة وتنظيما دون التطلعات، أثار استياء عدد من المشاركين والمتتبعين.
أولى علامات هذا الارتباك تجلّت في غياب الوزيرة الوصية على القطاع، ليلى بنعلي، واكتفاءها بكلمة مصورة بثت على المشاركين في بداية المنتدى.
غياب أثار العديد من التساؤلات، خاصة وأن المنتدى يندرج ضمن رهانات استراتيجية دأب الملك محمد السادس على التأكيد عليها في خطبه، باعتبارها مدخلا أساسيا للتنمية المستدامة والسيادة الطاقية للمملكة.
وفي وقت كانت فيه الأنظار موجهة نحو مواقف رسمية تدعم وتؤطر النقاش الوطني والدولي في هذا المجال، جاء غياب الوزيرة ليعطي انطباعا بضعف الالتزام السياسي والرسمي بحجم وأهمية الحدث.
جانب آخر من الإخفاق التنظيمي تمثل في غياب الشارات التعريفية (badges) الخاصة بالمشاركين، بما في ذلك الصحفيين والضيوف والمتدخلين.
ولم تقف الإشكالات عند هذا الحد، إذ تعرض عدد من الصحفيين والصحفيات إلى عنف لفظي غير مبرر من طرف أحد المسؤولين عن التنظيم، في سلوك يتنافى مع أبسط قواعد التعامل المهني، ويعكس خللا واضحا في تدبير العلاقة مع الجسم الصحفي، الذي يُفترض أن يكون شريكا أساسيت في إنجاح أي تظاهرة ذات بعد استراتيجي وتواصلي.
وبالرغم من طموحات المنتدى وأهمية محاوره المتعلقة بالانتقال الطاقي والابتكار في مجال الطاقات المتجددة، إلا أن الانطلاقة المتعثرة كشفت عن حاجة ملحة لإعادة النظر في الجوانب التنظيمية والتواصلية لمثل هذه اللقاءات، حتى لا تضيع فرص ثمينة على المغرب في إثبات موقعه الريادي في هذا القطاع الحيوي.



