أفرجت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم الإثنين 27 يوليوز 2025، عن الصحافي المغربي محمد البقالي، مراسل قناة “الجزيرة”، وذلك بعد يوم من توقيفه على متن سفينة “حنظلة” الإنسانية، التي كانت متجهة نحو قطاع غزة في مهمة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات.
وأكدت مصادر متطابقة أن البقالي، إلى جانب طاقم السفينة الدولية، وقع وثيقة قانونية تعهّد فيها بعدم المشاركة مستقبلا في محاولات مشابهة للإبحار نحو غزة، دون أن تُوجّه إليه أي تهم رسمية، ما مهد الطريق لإطلاق سراحه من طرف سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
ولم يتمكن الصحافي المغربي من مغادرة إسرائيل فورا بسبب عدم توفر رحلات مباشرة نحو وجهته، ما استدعى تأجيل عملية الترحيل إلى مساء اليوم الاثنين 28 يوليوز، حيث يرتقب أن يحل البقالي بالعاصمة الفرنسية باريس، في انتظار عودته لاحقا إلى المغرب.
وكانت عملية توقيف سفينة “حنظلة”، التي كانت تقل نشطاء وصحافيين من جنسيات مختلفة، قد أثارت ردود فعل واسعة داخل المغرب وخارجه، حيث عبّرت العديد من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”القرصنة الإسرائيلية في المياه الدولية”، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين.
في السياق ذاته، أصدرت نقابة الصحافة المغربية، إلى جانب الاتحاد المغربي للشغل، بيانات تضامن مع البقالي، مؤكدين على ضرورة حماية الصحافيين خلال أدائهم لمهامهم المهنية، لاسيما في مناطق النزاع.
وعبّرت أحزاب سياسية، من بينها حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية، عن تضامنها الكامل مع الصحافي المغربي، معتبرة مشاركته في تغطية مبادرات إنسانية مثل “أسطول الحرية” عملا مهنيا مشروعا يستوجب الحماية، لا المتابعة أو الاحتجاز.
يُذكر أن محمد البقالي يُعد من أبرز الصحافيين المغاربة العاملين بالخارج، وقد سبق له أن غطّى محطات سياسية دولية مهمة، من بينها قضايا فلسطين والعالم العربي، وهو ما جعل قضيته تحظى بتعاطف واسع داخل الأوساط الإعلامية المغربية والعربية.


