دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع السلطات المغربية إلى منع رسو سفينتين محملتين بعتاد عسكري موجه إلى إسرائيل عبر ميناء طنجة المتوسط، معتبرة أن السماح بعبور هذه الشحنات يُعد “تواطؤا مباشرا في جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني”.
وأوضحت الجبهة في بيان لها أن السفينة MAERSK ATLANTA، التي تحمل حاوية تحتوي على أجزاء أجنحة طائرات F-35 لصالح شركة “الصناعات الجوية الإسرائيلية”، من المرتقب أن ترسو بميناء طنجة المتوسط يوم الأحد 3 غشت 2025.
كما أشار البيان إلى أن سفينة أخرى، هي MAERSK NORFOLK، ستصل إلى ميناء الدار البيضاء في اليوم نفسه قبل أن تنتقل إلى ميناء طنجة لتحميل الشحنة يوم 5 غشت، متوجهة إلى ميناء حيفا بفلسطين المحتلة حيث يُتوقع وصولها في 14 غشت.
وأكدت الجبهة أن “السماح بمرور هذه الشحنات دعم مباشر للجيش الصهيوني وتورط في تسهيل جريمة الإبادة الجماعية في غزة”، داعية السلطات المغربية إلى “منع رسو السفينتين أسوة بما قامت به الحكومة الإسبانية التي رفضت مرور شحنات مماثلة عبر موانئها”.
وأضاف البيان: “إن الواجب الوطني والإنساني يحتم على المغرب اتخاذ مواقف صارمة لوقف أي مساهمة في تمكين سياسات القتل والإبادة ضد الفلسطينيين”، مشيرا إلى أن استخدام الموانئ المغربية لنقل العتاد العسكري إلى إسرائيل “يمثل خرقا واضحا لمبادئ العدالة وقرارات محكمة العدل الدولية”.
وطالبت الجبهة بـ“الكشف العلني عن محتوى هذه الشحنات في حال السماح لها بالمرور، تجنبا لخرق معاهدة منع الإبادة الجماعية”، مبرزة أن هذه العمليات تأتي في إطار “نقل منتظم لشحنات عسكرية منذ أواخر 2024، حيث أصبح ميناء طنجة محورا أساسيا في شبكة النقل البحري لشركة Maersk الدانماركية التي تتولى نقل العتاد الأمريكي إلى الاحتلال الإسرائيلي”.
كما ذكر البيان أن “أكثر من 59,733 شهيدا سقطوا في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال، وسط حصار خانق وصمت دولي مريع”، محملا استمرار الجرائم الإسرائيلية إلى “الدعم الغربي والانخراط الواضح لبعض الأنظمة في تسهيل هذه الجرائم”.
وختمت الجبهة بدعوة عمال الموانئ المغربية إلى “رفض التعامل مع شركة Maersk أو المشاركة في تحميل أو تفريغ شحناتها”، مؤكدة أن “الشعب المغربي ظل دائما في صف القضية الفلسطينية ويرفض أي شكل من أشكال التطبيع”.


