كادت رحلة جوية اعتيادية تربط بين الدار البيضاء والقاهرة أن تتسبب في حادث جوي خطير وأزمة دبلوماسية جديدة بين المغرب والجزائر، بعدما اقتربت طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية بشكل لافت من المجال الجوي الجزائري المغلق، قبل أن يتم تصحيح مسارها في اللحظة الأخيرة.
وحسب ما أظهرته تطبيقات تعقب الرحلات الجوية “رادار فلايت”، فإن الطائرة المغربية، من نوع بوينغ 737 وتحمل رقم التسجيل CN-RGK، كانت تؤمن الرحلة رقم AT272 من مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء نحو مطار القاهرة الدولي، حين اقتربت من مغادرة الأجواء المغربية باتجاه تلك الجزائرية، وهو ما كان سيُعد اختراقا مباشرا للمجال الجوي المغلق من طرف السلطات الجزائرية في وجه الطيران المغربي منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 2021.
وبحسب نفس المصادر، فإن الطائرة قامت بمناورة سريعة فوق سماء مدينة وجدة، لتستدير وتتخذ المسار الجوي المعتاد الذي يمر عبر البحر الأبيض المتوسط في اتجاه الشرق، دون عبور الأجواء الجزائرية.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي بلاغ رسمي عن شركة الخطوط الملكية المغربية أو السلطات المغربية المختصة لتوضيح حيثيات هذا المسار غير المعتاد، يترقب المتابعون أن تتفاعل السلطات الجزائرية مع هذه الواقعة التي تأتي في سياق إقليمي مشحون وحساس.
وسيكون الحادث، إن ثبت بشكل رسمي، الأول من نوعه منذ قرار الجزائر إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران المغربي، ما قد يعيد توتير الأجواء بين البلدين في ملف ظل على مدى السنوات الأخيرة أحد أكثر النقاط حساسية في المنطقة المغاربية.


