توصل موظفو القطاع العمومي بالمغرب، نهاية شهر يوليوز الجاري، بالدفعة الثانية من الزيادة العامة في الأجور، والتي تبلغ قيمتها 500 درهم صافية شهريا، في خطوة تأتي استكمالا لاتفاق الحوار الاجتماعي الموقع بين الحكومة والمركزيات النقابية في أبريل 2024.
وتُعد هذه الزيادة جزءا من برنامج شامل لتحسين الدخل، كان قد انطلق بصرف دفعة أولى بقيمة مماثلة صيف السنة الماضية، ليصل بذلك مجموع الزيادة إلى 1000 درهم صافية لفائدة الموظفين الذين لم يشملهم أي تعديل سابق في الأجور.
وبحسب المعطيات الحكومية، فإن هذه الزيادة تهم أساسا موظفي الإدارات العمومية والجماعات الترابية وبعض المؤسسات العمومية غير الخاضعة للأنظمة الخاصة، حيث ينتظر أن يستفيد منها قرابة 1.2 مليون موظف وموظفة.
وتهدف هذه الخطوة، بحسب بلاغات رسمية صادرة عن الحكومة، إلى تعزيز القدرة الشرائية لفئة واسعة من الأطر والموظفين، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، كما تندرج ضمن أهداف أوسع لرفع الحد الأدنى للأجور بالقطاع العام إلى 4500 درهم شهريا بحلول سنة 2026، وبلوغ متوسط صافي الأجر نحو 10 آلاف درهم.
في المقابل، سجلت بعض الهيئات النقابية تأخرا في تفعيل الزيادة داخل عدد من القطاعات، مرجعة ذلك إلى بطء الإجراءات الإدارية وتأخر نشر المراسيم التطبيقية في الجريدة الرسمية، ما دفع بعدد من الموظفين إلى عدم ملاحظة أثر الزيادة في رواتبهم مع بداية يوليوز.
ويُنتظر أن تُعزز هذه الزيادة مستويات الإنفاق لدى الموظفين، وسط مطالب نقابية بمواصلة تفعيل بقية الالتزامات الحكومية المتعلقة بإصلاح الضريبة على الدخل، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتحسين ظروف العمل في عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها التعليم والصحة والإدارة الترابية.


