تتوالى الشكاوى في مدينة طنجة من خدمات شركة النقل الحضري “ألزا”، التي باتت حافلاتها تُلقب في أوساط السكان بـ”حافلات الخردة”، في إشارة إلى تهالك أسطولها، وتدني جودة الخدمات المقدمة، خصوصا في عز الصيف ومع موجات الحرارة المتصاعدة.
وقد توصل موقع “طنجاوة” بعدد من الشهادات التي تنتقد “الوضع المهين” الذي يعيشه المئات يوميا بمحطة بوخالف أمام جامعة عبد المالك السعدي، حيث يغيب أي مرفق للاستراحة أو انتظار الحافلات، تحت الشمس الحارقة.
ولا يقف الأمر عند غياب البنية التحتية، فحافلات “ألزا” نفسها، حسب المشتكين تحولت إلى “أفران متحركة”، لا تتوفر على تكييف، ولا تهوية، ويجري فيها تجاوز الطاقة الاستيعابية بشكل يومي، “كأنك تصعد إلى جهنم، لا أكسجين، لا كرامة”، تضيف إحدى المواطنات في حديثها لنا، مضيفة أن “الكل يستنكر، لكن لا أحد يتحرك لتغيير هذا المنكر”.
ويتهم المواطنون الشركة بالإخلال بالتزاماتها ضمن العقد الموقع مع الجماعة، والذي يُفترض أن يضمن خدمة نقل تحترم الحد الأدنى من كرامة الركاب، خصوصا فئة الطلبة والعمال الذين يعتمدون بشكل يومي على الحافلات للتنقل بين أحياء طنجة ومحيطها الجامعي والصناعي.
ويطرح هذا الوضع أسئلة حارقة حول دور الجهات المنتخبة والسلطات المحلية في مراقبة تنفيذ دفتر التحملات، ومحاسبة الشركة عن أي اختلالات، خصوصا وأن النقل العمومي يمثل شريانا حيوي في حياة المواطنين اليومية.



