وجّه محمد خيي، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، انتقادات لاذعة إلى الأغلبية المسيرة لجماعة طنجة، على خلفية ما وصفه بـ”السفه” الذي يحيط بتدبير ملف النقل والسير والجولان في المدينة.
وقال خيي الخمليشي، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، إن “المرء لا يحتاج إلى كبير عناء ليدرك مدى سوء التدبير في هذا الملف الحيوي”، مضيفا أن زوار طنجة وضيوفها بدورهم يستغربون حدة الاختناق المروري، حتى أن بعضهم يتصل به قائلين: “حسن عوانكم في هاد الصيف”، على حد تعبيره في التدوينة.
واعتبر المسؤول الحزبي أن الأزمة المرورية ليست ظرفية مرتبطة فقط بموسم الصيف أو بارتفاع عدد الوافدين، بل هي، حسب تعبيره، “عنوان فشل تدبيري مدوٍّ نغَّص على الساكنة عيشها”، مشيرا إلى أن السياقة في طنجة أصبحت “مغامرة تقترب من الجنون، ومعاناة يومية متواصلة”.
وتأتي تصريحات خيي في سياق نقاش واسع حول أزمة السير والجولان في طنجة خلال موسم الصيف، حيث تشهد المدينة اكتظاظا كبيرا بفعل ارتفاع عدد السيارات، وضعف وسائل النقل العمومي، وخاصة الحافلات التابعة لشركة “ألزا” المفوض لها تدبير القطاع، والتي سبق أن طالتها شكاوى متعددة من السكان بخصوص الاكتظاظ وتأخر المواعيد.
وفيما يعزو بعض الفاعلين هذه الوضعية إلى الضغط الموسمي الناتج عن توافد السياح والمهاجرين المغاربة بالخارج، يرى آخرون أن الاختناق المروري أصبح سمة يومية لطنجة، تعكس قصورا في التخطيط الحضري وغياب حلول عملية، مثل تقوية النقل الجماعي، وتوسيع المحاور الطرقية، وتفعيل تدابير تنظيمية مستدامة.
وتنضاف انتقادات الكاتب الجهوي للعدالة والتنمية إلى موجة من الأصوات التي سبق أن طالبت المجلس الجماعي الحالي بإيجاد حلول عاجلة، خاصة مع تداول أخبار عن غياب بعض المسؤولين المحليين لقضاء عطلتهم خارج المغرب، وهو ما اعتبره جزء من الساكنة دليلا على “انفصال المجلس عن هموم المواطنين”.


