قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن نسبة رفض طلبات التأشيرات المقدمة من المغاربة لدى دول الاتحاد الأوروبي تراجعت إلى حوالي 20 في المئة، مرجعا ذلك إلى تحسن العلاقات بين المغرب وشركائه الأوروبيين.
وأوضح بوريطة، في جواب كتابي وجهه اليوم 19 غشت 2025 إلى مجلس المستشارين، أن الوزارة تسهر على معالجة الطلبات في آجال معقولة تراعي كرامة المواطنين، رغم استمرار تفويض هذه الخدمة لشركات خاصة تواجه انتقادات متكررة.
وأشار إلى أن مصالح وزارته تتابع الاختلالات المسجلة في عمل هذه الشركات، وتنسق مع البعثات الدبلوماسية والقنصليات للحد من استغلال المواطنين من طرف وسطاء غير قانونيين.
وبخصوص فرنسا، كشف الوزير أن المغاربة حصلوا على نحو 284 ألف تأشيرة سنة 2024، بزيادة 17 في المئة مقارنة بسنة 2023، ما جعل المغرب أكبر مستفيد من التأشيرات الفرنسية في المنطقة، معتبرا أن هذا التطور يعكس رغبة مشتركة في تجاوز التوترات السابقة.
وشدد بوريطة على ضرورة التزام القنصليات باحترام حقوق المغاربة، خاصة في الحالات الإنسانية المستعجلة مثل العلاج أو الدراسة، التي تتطلب معالجة سريعة.
كما ذكّر بأن فرض التأشيرات أو رفعها يظل حقاً سيادياً لكل دولة، تحدده اعتبارات موضوعية مرتبطة بمبدأ المعاملة بالمثل والظروف السياسية والاقتصادية وطبيعة العلاقات الثنائية.
وأضاف أن المغرب يعتمد مقاربة شاملة تراعي توازن المصالح مع مختلف الشركاء، مع مواصلة تطوير الخدمات الرقمية عبر نظام التأشيرة الإلكترونية لتعزيز الفعالية مع الحفاظ على السيادة الوطنية.
واختتم بالتأكيد على أن دخول جواز السفر المغربي ضمن قائمة أقوى 70 جوازا في العالم يعكس الثقة الدولية في المملكة، مبرزا أن السياسة الوطنية للتأشيرات تقوم على الموازنة بين حماية المصالح العليا للبلاد وضمان انفتاح منظم يحفظ حقوق المواطنين.


