عبّرت حركة الشباب الأخضر عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد لما وصفته بـ”الوضعية المأساوية والمهينة” التي تعيشها الخيول والدواب المحتجزة داخل المحجز الجماعي بمدينة طنجة، وذلك على خلفية انتشار مقاطع فيديو توثّق لظروف الاحتجاز خلال الأيام الأخيرة.
وأوضحت الحركة، في بلاغ أصدرته بتاريخ 18 غشت 2025، أن المحجز الجماعي مخصص في الأصل للسيارات وليس للحيوانات، معتبرة أن الصور المتداولة تكشف غياب أبسط شروط الرعاية والرفق بالحيوان، وانتهاكًا صارخًا للأخلاقيات البيئية والإنسانية، رغم النداءات السابقة التي وُجّهت للسلطات.
وطالبت الحركة بشكل مستعجل جماعة طنجة وولاية طنجة تطوان الحسيمة بعدد من الإجراءات، أبرزها، تغطية الفضاء الذي تُحتجز فيه الخيول لحمايتها من أشعة الشمس الحارقة والظروف المناخية القاسية، توفير الغذاء والماء بشكل كاف ومنتظم، وضمان الرعاية البيطرية اللازمة، تهيئة أرضية آمنة بدل الوضعية الحالية التي تعتمد على الردمة ومخلّفات البناء، لما تشكّله من تهديد مباشر لصحة الحيوانات، الإسراع في بناء المحجز الخاص بالدواب الذي تأخر إنجازه منذ أكثر من سنة، بما ينسجم مع المعايير الدولية والالتزامات الوطنية.
وأكدت الحركة أن الوضع القائم بطنجة يتعارض مع ما سبق أن صرّح به وزير الداخلية حول تحسين وضعية الحيوانات بالمغرب، مبرزة أن الفجوة بين الخطاب الرسمي والممارسة الميدانية ما تزال عميقة.
ورغم بعض التحسينات المحدودة التي جرى إدخالها مؤخرًا، تضيف الحركة، إلا أن الظروف العامة ما تزال بعيدة عن الشروط الإنسانية والبيئية المتعارف عليها، محذّرة من أن صبر الفاعلين الجمعويين والحقوقيين على ما وصفته بـ”التماطل الممنهج” في إيجاد حل نهائي للوضعية بدأ ينفد.
وختمت حركة الشباب الأخضر بلاغها بالتأكيد على التزامها بالدفاع عن حقوق الحيوانات وصون البيئة، داعية المسؤولين إلى تحمّل مسؤولياتهم دون مزيد من المماطلة، محذّرة من أن استمرار هذا الإهمال يمس بسمعة مدينة طنجة ويتناقض مع التزامات المغرب الدولية والدستورية في مجال الرفق بالحيوان.



