تتجدد بتطوان دعوات فعاليات مدنية وحقوقية من أجل إعادة النظر في ما آلت إليه أشغال إصلاح ساحة العدالة (المعروفة بـ”أبينيدا”)، وسط المدينة، بعدما وُصفت النتائج الحالية بـ”المهزلة” التي لا ترقى إلى مكانة تطوان وتاريخها.
وتأتي هذه المطالب بعد الجدل الكبير الذي أثارته سابقا عملية إعادة تهيئة “سور المعكازين”، والتي وُجهت إليها انتقادات حادة بسبب ما اعتُبر سوء تدبير وضعف في الجودة والتناسق الجمالي.
اليوم، يرى كثيرون في تطوان أن “أبينيدا” لم تكن أفضل حالا، بل تحولت إلى نسخة أكثر عبثية، حسب تعبير عدد من النشطاء المحليين.
ورغم تخصيص ملايين الدراهم من المال العام لهذا المشروع، إلا أن النتيجة، حسب تعليقات ساكنة المدينة، لا تعكس الحد الأدنى من الجمالية أو الجودة المطلوبة في ورش بهذا الحجم، حيث يطغى الطابع الترقيعي والفوضوي على المشهد العام للساحة التي تُعد أحد أبرز معالم وسط تطوان.
وخلق هذا الوضع موجة من الاستياء في أوساط المواطنين، الذين يعتبرون أن مدينتهم تُستعمل كمجال لـ”التجارب العشوائية”، بدل أن تُنجز بها مشاريع حضرية في مستوى تاريخها المصنف تراثا عالميا.
وفي الوقت الذي كان تدخل والي جهة طنجة تطوان الحسيمة سابقا حاسما في ملف “سور المعكازين”، تتوجه الأنظار اليوم نحو عامل إقليم تطوان، مع تساؤلات حول إمكانية تدخله لوقف ما يوصف بـ”المهزلة”، وفتح تحقيق في الصفقات والمصاريف التي رُصدت لهذه الأشغال.




