أثار حذف منشور رسمي على الصفحة الرسمية لجماعة طنجة حول الاجتماع التشاوري الخاص بإعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة موجة من التساؤلات في أوساط الرأي العام المحلي.
فقد تم نشر المنشور، مساء أمس الأربعاء، أولا للتعريف باللقاء الذي انعقد يوم الأربعاء 17 شتنبر 2025، بحضور نواب رئيس المجلس وممثلي السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة، قبل أن يتم حذفه لاحقاً، إلى جانب البلاغ والصور التي تم إرسالها للصحفيين عبر منصة “واتساب”.
وكان المنشور الأصلي قد سلط الضوء على أهمية الاجتماع ضمن التحضير لإعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة لعمالة طنجة–أصيلة، وذكر أن الهدف من اللقاء هو تبادل الرؤى حول الأولويات التنموية للجماعة، ضمن تنسيق مع اللجنة المختلطة المكلفة بصياغة البرنامج.
كما تضمن إشارات إلى “حرص” رئيس المجلس، منير ليموري، على تعزيز دينامية تشاركية بين مختلف المتدخلين، وتحديد المشاريع ذات الأولوية، وضمان التقائية البرامج القطاعية لتحقيق التوازن المجالي وتكامل التدخلات العمومية.
وأشار المنشور أيضا إلى التزام جماعة طنجة بالمشاركة الفاعلة في جميع مراحل إعداد البرنامج، والعمل على مواءمة برامجها مع أولويات الجيل الجديد من التنمية الترابية، اعتمادا على مقاربة مبنية على الحكامة، والتخطيط الاستراتيجي، وتوسيع قاعدة الشراكات المؤسساتية. وتم تقديم الاجتماع كخطوة أولى ضمن مسلسل تشاوري متعدد المستويات، يهدف إلى بناء رؤية تنموية متكاملة تراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والمجالية للجماعة.
غير أن حذف المنشور جاء بعد انتقادات من مستشارين جماعيين، اعتبروا أن الحضور اقتصَر على من اختارهم رئيس المجلس، دون إشراك كافة الحساسيات الممثلة في المجلس، أغلبية ومعارضة.
وأوضح المستشار زكريا أبو النجاة في تدوينة على حسابه بفيسبوك أن الخطاب الملكي الأخير لم يكن موجها للرئيس أو المكتب المسير وحدهما، بل لجميع المنتخبين، مضيفاً أن من مقتضيات المسؤولية السياسية كان من الواجب إشراك كل مكونات المجلس.
ويُنظر إلى هذا الحذف على أنه مؤشر على حالة ارتباك داخل المجلس الجماعي، خاصة في ظل الاستعدادات لدورة أكتوبر المقبلة، التي يتوقع أن تشهد نقاشات حامية بالنظر إلى التحديات المرتبطة بتنظيم المدينة لمباريات كأس إفريقيا المقبلة، وما يرافقها من نقاشات حول أولويات التدبير المحلي، وقدرة المجلس على مواجهة الإكراهات المتراكمة.



