في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلنت كل من بريطانيا وأستراليا، اليوم الأحد 21 شتنبر 2025، اعترافهما الرسمي بدولة فلسطين، في إطار مساع دولية جديدة لدعم حل الدولتين وإنهاء الصراع.
وأكدت الحكومة البريطانية، برئاسة كير ستارمر، أن الاعتراف بدولة فلسطين يأتي لحماية إمكانية قيام دولتين مستقلتين، وضمان مستقبل أكثر استقرارا للمنطقة.
وأوضحت وزارة الخارجية في بيان رسمي أن هذه الخطوة تهدف إلى “تعزيز فرص السلام العادل والدائم”، مع التأكيد على أن حركة “حماس” لن يكون لها أي دور في الدولة الفلسطينية المقبلة، داعية السلطة الفلسطينية إلى المضي قدما في إصلاحات سياسية وتنظيم انتخابات ديمقراطية تمنح الشرعية الكاملة للمؤسسات المستقبلية.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ أن بلادها اعترفت هي الأخرى بدولة فلسطين “كدولة مستقلة ذات سيادة”، مشيرة إلى أن القرار يأتي بالتنسيق مع بريطانيا وكندا كجزء من تحرك دولي متكامل لدفع عملية السلام.
وأوضحت وونغ أن الاعتراف الأسترالي يظل مشروطا بالتزامات من جانب السلطة الفلسطينية، من بينها تحسين الحوكمة وإجراء إصلاحات اقتصادية وتعليمية، إلى جانب رفض أي دور لحركة حماس في المشهد السياسي الفلسطيني.
ويرى مراقبون أن هذه الاعترافات تمثل نقلة نوعية في الموقف الغربي تجاه القضية الفلسطينية، خصوصا وأنها تأتي من دول حليفة لإسرائيل، وهو ما من شأنه أن يخلق زخما دوليا جديدا لدعم حل الدولتين. لكنهم في المقابل، يشيرون إلى أن الطريق ما يزال طويلا أمام مفاوضات معقدة تتعلق بترسيم الحدود، ووضع القدس، والملفات الأمنية.
وبهذا القرار، تنضم بريطانيا وأستراليا إلى أكثر من 140 دولة عبر العالم سبق أن اعترفت رسميا بدولة فلسطين، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى وضع حد للحرب في غزة وإطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.


