في وقت تزداد فيه الانتقادات الموجهة إلى قطاع الصحة بالمغرب، وتتعالى أصوات الغضب من أوضاع المستشفيات العمومية، تتقاطع شهادات عديدة حول واقع المستشفى الجامعي بطنجة، حيث يجد المرضى أنفسهم في مواجهة مباشرة مع طلبة في طور التدريب، بدل أطباء مؤهلين، نتيجة غياب أو قلة الطواقم الطبية.
المستشفيات الجامعية، في كل دول العالم، فضاءات أساسية لتكوين الأطباء الشباب، إذ يزاوجون فيها بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي تحت إشراف أساتذة وأطباء متخصصين. لكن في طنجة، وبحسب شهادات توصل بها موقع طنجاوة، يبدو أن الأمر يأخذ منحى مختلفًا، إذ يتحول المرتفقون إلى موضوع للتجارب الطبية المباشرة دون التأطير اللازم.
“ذلك المستشفى، في نظري، بُنِي ليكون فضاءً ليتعلم فيه الطلبة، فبدل أن يقوموا بتجاربهم على الفئران، يمارسونها مباشرة على الإنسان…”، تقول إحدى المرتفقات في تعليق مؤثر، يلخص بدقة ما يعيشه عدد من المواطنين داخل هذا المرفق الصحي.
هذا الواقع المقلق يكشف مفارقة صارخة؛ فبينما يُفترض أن يشكل المستشفى الجامعي بطنجة قاطرة للعرض الصحي بالجهة، بات يعكس أزمة المنظومة بأكملها؛ غياب التأطير، نقص الأطباء، ضعف البنية التحتية، ومعاناة يومية للمرضى الذين يأتون بحثًا عن العلاج، ليجدوا أنفسهم في النهاية جزءًا من مسار تكوين طلابي غير مكتمل.



