أعلن شباب جيل Z عبر مجموعة Genz212، بتاريخ 7 أكتوبر 2025، عن بيان جديد عبّروا فيه عن موقفهم من الأوضاع الاجتماعية والسياسية التي تعيشها البلاد، مؤكدين استمرارهم في الاحتجاج السلمي إلى حين تحقيق إصلاح حقيقي وشامل.
البيان، الذي استُهل بمقتطف من الخطاب الملكي لعيد العرش لسنة 2017، استعاد كلمات الملك محمد السادس حين قال: “إذا أصبح ملك المغرب غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟”، في إشارة رمزية إلى فقدان الثقة في الطبقة السياسية الحالية.
وقال شباب جيل Z إن خروجهم إلى الشارع منذ 27 شتنبر الجاري لم يكن بدافع العنف أو الفتنة، بل للمطالبة بحقوق مشروعة لكل المغاربة، على رأسها “التعليم الكريم، والصحة التي تحفظ الكرامة، وفرص العمل الحقيقية، ومحاربة الفساد، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”.
وشدد البيان على أن هذه الحركة “ليست صنيعة حزب أو تنظيم أو جهة”، بل هي “صرخة وطنية شبابية نابعة من واقع يعيشه كل المواطنين”.
وأوضح البيان أن الحكومة التزمت الصمت لأيام طويلة قبل أن تبدي رغبتها في فتح الحوار، غير أن الشباب أكدوا أن “الحوار مع حكومة منتهية الولاية لا معنى له”، لأنها، حسب قولهم، “فقدت شرعيتها السياسية بعد إخلافها الوعود الانتخابية وعجزها عن الاستجابة للمطالب الاجتماعية العادلة”.
كما حمّلوا الأحزاب المشكلة للأغلبية والمعارضة على حد سواء مسؤولية غياب المراقبة والمساءلة وتخليها عن دورها في الدفاع عن مصالح المواطنين.
وأشار البيان إلى أن الملك دعا سنة 2019 إلى صياغة نموذج تنموي جديد بعد فشل السياسات العمومية السابقة في تحقيق تطلعات المواطنين، وأن اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي قدّمت سنة 2021 تقريرا شاملًا تضمّن خارطة طريق واضحة لبناء مغرب العدالة الاجتماعية والكرامة الاقتصادية، لكن الحكومة الحالية – بحسب البيان – “لم تلتزم بتنزيل مضامينه، واكتفت بالشعارات وتجاهلت جوهر الإصلاح”.
وأكد شباب جيل Z أن مشكلتهم ليست مع مبدأ الحوار في حد ذاته، بل مع “غياب الثقة في المتحاور، والشك في قدرته أو رغبته في التنفيذ”، معلنين فقدانهم الثقة الكاملة في الحكومة الحالية، وداعين إلى استقالتها الفورية باعتبارها “فقدت شرعيتها السياسية والأخلاقية”.
كما جدّد البيان تأكيده على سلمية الحراك قائلا: “نحن ماضون في التعبير الحضاري عن مطالبنا، إلى أن يتحقق الإصلاح الحقيقي”، قبل أن يقدّم سبعة محاور كخطوط عريضة للإصلاح الوطني: إصلاح التعليم، إصلاح الصحة، استقلال القضاء، خلق فرص شغل حقيقية، محاربة الفساد، تحقيق العدالة المجالية، وإشراك الشباب في القرار السياسي والإداري.
وختم شباب جيل Z بيانهم بالقول: “بعد سنوات من الانتظار والتأجيل، آن أوان الحساب والمساءلة. إن صوتنا ليس صرخة غضب عابرة، بل نداء وطني صادق لاستعادة الثقة بين الدولة والمواطن”.



