منذ انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، اختار عبد الواحد بولعيش، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة طنجة–أصيلة، أن يجعل من الميدان الواجهة الأساسية لحملته، متنقلاً خلال الأيام الأخيرة بين عدد من المناطق والأحياء، في تحركات انتخابية متواصلة حملته إلى بوخالف وسيدي اليمني والسواني، وسط لقاءات مباشرة مع المواطنين وتعبئة ميدانية لأنصار الحزب.
وهي جولات أظهرت رغبة واضحة في الوصول إلى الناخب في محيطه اليومي، والاستماع إلى انشغالاته عن قرب، بدل حصر الحملة في التجمعات والخطابات التقليدية.
وفي السواني كما في بوخالف وسيدي اليمني، برز بولعيش وسط المواطنين في صورة مرشح يراهن على التواصل المباشر وعلى علاقة لم تبدأ مع انطلاق الحملة، بل تمتد إلى سنوات من الحضور داخل مدينة طنجة.
فالرجل لا يدخل سباق البرلمان باسمه الحزبي فقط، وإنما بمسار راكمه بين الرياضة والعمل الجمعوي والثقافي والاجتماعي والنقابي، قبل الانتقال إلى المؤسسات المنتخبة وتدبير الشأن المحلي. ومن كرة السلة، التي شكلت إحدى أبرز محطات حضوره في المدينة، إلى المجتمع المدني، ثم إلى مجلس جماعة طنجة والعمل السياسي، تشكلت حول بولعيش شبكة واسعة من العلاقات والاحتكاك بفئات مختلفة من المجتمع الطنجاوي.
وهذا الرصيد هو ما تحاول حملته اليوم استثماره في الشارع، حيث تعكس طريقة استقبال مؤيديه له وتفاعل عدد من المواطنين معه خلال جولاته وجود رصيد من الثقة بناه على امتداد سنوات، وهي ثقة يضعها اليوم أمام اختبار صناديق الاقتراع.
فبولعيش لا يخوض حملة هدفها فقط التعريف بمرشح جديد، بل يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره واحداً من أبناء التجربة الميدانية في طنجة، ممن عرفوا المدينة من داخل ملاعبها وجمعياتها ومؤسساتها قبل طرق باب البرلمان.
وتأتي جولاته الأخيرة في السواني وبوخالف وسيدي اليمني لتترجم هذا التوجه، من خلال الحضور المباشر بين الساكنة والإنصات إلى انتظاراتها، في وقت تتصاعد فيه وتيرة المنافسة بدائرة طنجة–أصيلة مع اقتراب موعد الاقتراع.
واليوم، يضع عبد الواحد بولعيش أمام الناخب حصيلة مسار امتد لسنوات، إلى جانب حملة ميدانية تتحرك من منطقة إلى أخرى، فيما يبقى التحدي الأكبر هو تحويل ما راكمه من حضور وعلاقات وثقة لدى مؤيديه إلى أصوات تمنحه فرصة الانتقال من تدبير الشأن المحلي إلى تمثيل طنجة–أصيلة داخل مجلس النواب.



