فقدت الساحة الفنية المغربية، اليوم الثلاثاء، أحد أبرز رموزها، الفنان القدير عبد القادر مطاع، الذي بصم اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المسرح والسينما والتلفزيون المغربي، وترك إرثا فنيا غنياً سيظل خالدا في ذاكرة الأجيال.
وأعلن المخرج أحمد بوعروة خبر رحيل الفنان المغربي، في تدوينة مؤثرة نعى فيها صديقه قائلا، “رحل عبد القادر مطاع… رحل الصوت الذي كان يشبه الوطن، والوجه الذي حمل صدق الإنسان قبل أن يحمل ملامح الشخصية.”
ويُعدّ الراحل أحد الوجوه البارزة في المشهد الفني المغربي منذ ستينيات القرن الماضي، حيث بدأ مسيرته من خشبة المسرح قبل أن ينتقل إلى التلفزيون والسينما، مقدّماً أعمالاً خالدة ما زالت راسخة في وجدان الجمهور المغربي، من بينها مسلسلات “خمسة وخميس” و**“العهد”**، وفيلم “وشمة” الذي يُعد من العلامات الفارقة في تاريخ السينما الوطنية.
وُلد عبد القادر مطاع سنة 1940 بمدينة الدار البيضاء، ونشأ في بيئة بسيطة بحيّ درب السلطان، قبل أن يشق طريقه في عالم الفن بموهبة استثنائية جعلت منه رمزاً للتمثيل الأصيل والالتزام الإنساني.
وعانى الفنان الراحل في سنواته الأخيرة من مشاكل صحية، أبرزها فقدان البصر بسبب مضاعفات مرض السكري، لكنه ظل محافظاً على روحه المرحة وحبه للفن والحياة، إلى أن وافته المنية اليوم، تاركاً خلفه مسيرة فنية حافلة بالإنجازات والتكريمات.



