تتواصل فصول الارتباك داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، وهذه المرة من قلب المركب الجراحي، حيث تفجّر احتقان مهني أعاد المؤسسة إلى واجهة النقاش العام.
مصادر مهنية كشفت لـ“طنجاوة” أن الأيام الأخيرة شهدت مشادّة كلامية حادة داخل المركب، عقب خلاف بين رئيسة مصلحة جراحة العيون وعدد من ممرضي وممرضات التخدير والإنعاش، وذلك في سياق توتر يتعلق بتنظيم فترات العمل خارج التوقيت الاعتيادي.
ورغم غياب أي رد رسمي من إدارة المستشفى، إلا أن الحادثة فتحت الباب أمام أسئلة عميقة حول ظروف الاشتغال، وفاعلية التنسيق، ومستوى الحكامة داخل واحد من أكثر الأقسام حساسية وتعقيدا.
الاحتقان الجديد يُضاف إلى سلسلة من الملفات الثقيلة التي أثقلت صورة المستشفى خلال الشهور الماضية.
فـقسم الطب النووي، الذي كان يُعَوَّل عليه لإحداث تحول نوعي في التشخيص الإشعاعي بالجهة، ما يزال مغلقاً منذ أكثر من عامين، رغم توفره على تجهيزات متطورة تضم أجهزة PET Scan وGamma Camera، بكلفة مالية كبيرة.
مصادر مهنية تربط التأخر في تشغيل القسم بـتداخل الصلاحيات بين وزارتي الصحة والتعليم العالي، ونقص الأطر المؤهلة، ما يجعل جهازاً حيويا خارج الخدمة ويدفع مرضى السرطان للتنقل إلى الرباط والدار البيضاء لإجراء فحوصات أساسية.



