أصدر المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بيانا حادّ اللهجة عبّر فيه عن القلق المتزايد داخل صفوف الشغيلة التمريضية بشأن ما اعتبره “تنزيلا مرتبكا وملتبسا” للإصلاح المتعلق بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية.
وأكد المكتب أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يظل مجرد نصوص قانونية ومراسيم جامدة، بل يستوجب وضوحا في الرؤية وتحفيزاً حقيقياً للرأسمال البشري الذي يُعدّ، وفق تعبير البيان، الركيزة الأساسية لأي تغيير فعّال.
وانتقدت النقابة ما آلت إليه الأوضاع داخل المجموعة الصحية الترابية بجهة الشمال، معتبرة أن تنزيل هذا الورش اتسم بضبابية كبيرة أدت إلى ضرب مكتسبات الأطر التمريضية وإرباك وضعيتها الإدارية والمالية.
كما حمّل المكتب الجهوي الوزارة الوصية مسؤولية “التراجع عن التزاماتها”، مشيرا إلى أن ملفات عديدة تم وضعها في خانة التسويف، خصوصا ما يتعلق بالحركة الانتقالية ومركزية الأجور، وهو ما خلق حالة من الارتباك في صفوف الممرضين وتقنيي الصحة.
وأشار البيان كذلك إلى أن الأطر التمريضية بالمستشفيات الجامعية تعيش وضعاً أكثر تعقيدا، خاصة بعد المساس بمنحة المردودية السنوية في ظل الصيغة الجديدة للمجموعات الصحية الترابية.
كما عبّرت النقابة عن استنكارها الشديد لتأخر صرف المستحقات المالية الخاصة بتعويضات الحراسة والالزامية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، إضافة إلى تأخر التعويضات الخاصة بالأطر بمختلف مؤسسات الجهة، داعية إلى التعجيل بإخراج المرسوم المنظم لهذه العملية.
وفي سياق متصل، جدّد المكتب الجهوي دعوته إلى إخراج مصنف الأعمال والكفاءات والهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة، باعتبارهما ركيزتين لضبط المهن الصحية وضمان جودة الخدمات، مؤكداً التزامه الكامل بالخطوات النضالية المعلن عنها في البيان الوطني للنقابة المستقلة للممرضين.
واختتم البيان بالإعلان عن برنامج احتجاجي تصعيدي يشمل تنظيم وقفة جهوية يوم 6 دجنبر 2025 أمام المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة، بالتزامن مع وقفة إقليمية بالمركز الاستشفائي بالحسيمة، إلى جانب المشاركة في الإنزال الوطني يوم 20 دجنبر 2025 أمام مقر البرلمان.
كما حدد المكتب موعدا لوقفة وطنية جديدة أمام وزارة الصحة يوم 17 يناير 2026، مؤكدا أن هذه الخطوات تأتي دفاعاً عن كرامة الشغيلة التمريضية وصونا لحقوقها ومكتسباتها.



