دعت حركة الشباب الأخضر إلى ضرورة الحفاظ على الهوية المعمارية والتاريخية لفندق كونتيننتال بطنجة، في ظل المشاريع الاستثمارية الأخيرة الرامية إلى إعادة تأهيل هذا المعلم التاريخي.
وأكدت الحركة في بيان لها، أن الفندق يُعد جزءا من الذاكرة التاريخية للمدينة، معتبرة أن أي مشروع ترميم يجب أن يحترم الطابع المعماري الأصلي، بما في ذلك الزليج التقليدي والعناصر الزخرفية التي تميز الفندق منذ تأسيسه في عام 1870.
وأشار البيان إلى أن إعادة تأهيل الفندق ينبغي أن ترافقها حماية الفضاء الخارجي المحيط به، خاصة الساحة المطلة على الميناء، والتي اعتبرتها الحركة من الأماكن العامة المهمة التي تخدم سكان المدينة وزوارها على حد سواء.
من جانبه، يعتبر فندق كونتيننتال من أقدم الفنادق في طنجة، ويتميز بموقعه في قلب المدينة العتيقة وبواجهاته التاريخية التي تعكس الطابع الكلاسيكي للمدينة.
ويعد الفندق، وفق تقييمات الزوار، من الأماكن التي تجمع بين السحر التاريخي والتجربة الفندقية التقليدية، رغم الحاجة إلى بعض التحديثات في الخدمات.
وترى حركة الشباب الأخضر أن التوازن بين الاستثمار والحفاظ على التراث ضرورة ملحة، مطالبة الجهات المعنية بضمان أن عمليات التأهيل لا تمحو ذاكرة المكان، بل تعزز دوره كمعلم حضري مفتوح للعموم ويحافظ على قيمته التاريخية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه بعض سلاسل الفنادق الفاخرة إلى تطوير الفندق ضمن مشاريع استثمارية، يبقى النقاش حول التجديد والحفاظ على التراث محور اهتمام المجتمع المدني، حيث يرى كثيرون أن الاستثمار لا ينبغي أن يأتي على حساب التاريخ والهوية الثقافية للمدينة.
حركة الشباب الأخضر دعت في ختام بيانها إلى فتح حوار بين المجتمع المدني والمستثمرين والسلطات المحلية لضمان أن أي مشروع ترميم يكون في خدمة طنجة وسكانها، ويعزز من قيمة هذا المعلم التاريخي بدل أن يقللها.



