تحوّل مشهد انتشال جثة شاب في العشرينات من عمره بشاطئ مالاباطا بطنجة، مساء اليوم، إلى لحظة صادمة مضاعفة، بعدما اضطرت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى الانتظار لأزيد من ساعة كاملة في عين المكان، في انتظار وصول سيارة نقل الأموات التابعة للجماعة.
وكان الضحية قد دخل إلى البحر في ظروف جوية صعبة، تميزت بأجواء باردة وأمواج عاتية، قبل أن تجرفه التيارات البحرية، في حادث مأساوي استنفر مختلف المصالح المختصة. وتمكنت عناصر الوقاية المدنية، بعد مجهودات مكثفة وفي ظروف بحرية قاسية، من انتشال الجثمان من عرض البحر ونقله إلى الشاطئ.
غير أن المشهد لم ينته عند هذا الحد، إذ ظل الجثمان ممدداً بعين المكان، في انتظار وسيلة نقله إلى مستودع الأموات، وسط تساؤلات الحاضرين واستياء عدد من المواطنين الذين عاينوا الواقعة. عناصر الإنقاذ، التي أدت واجبها المهني في ظروف دقيقة، وجدت نفسها في وضع غير مفهوم، وهي تنتظر وصول سيارة نقل الأموات لأزيد من ساعة، في وقت كان يُفترض فيه أن تتم العملية في آجال معقولة تراعى فيها حرمة الموتى ومشاعر ذويهم.
هذا التأخر أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية المصالح المعنية للتدخل في مثل هذه الحالات الطارئة، خصوصاً في مدينة ساحلية تعرف حركية كبيرة وتكرار حوادث الغرق، سواء خلال فصل الصيف أو في فترات الاضطرابات الجوية.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأخر، يطرح متابعون سؤالاً جوهرياً حول التنسيق بين مختلف المتدخلين، ومدى توفر الإمكانيات اللوجستية الكافية للتعامل السريع مع مثل هذه المآسي، بما يحفظ كرامة الضحايا ويخفف من وقع الفاجعة على عائلاتهم.


