كشف يونس السكوري، الوزير المكلف بالإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن معطيات وصفها بغير المسبوقة بخصوص واقع سوق الشغل بالمغرب، مبرزًا وجود اختلالات بنيوية تعيق تلبية حاجيات المقاولات من الموارد البشرية المؤهلة.
وجاءت تصريحات السكوري خلال جلسة بمجلس المستشارين، في إطار فعاليات الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، حيث أوضح أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) تجد نفسها سنويًا أمام صعوبة في الاستجابة لأكثر من 100 ألف طلب شغل تعبر عنها المقاولات المغربية.
وأكد الوزير أن هذا الرقم يُكشف عنه لأول مرة، معتبرا أنه يعكس حجم الفجوة القائمة بين العرض والطلب في سوق العمل الوطني، ويبرز في الآن ذاته التحديات المرتبطة بملاءمة التكوين مع حاجيات النسيج الاقتصادي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الإشكال لا يرتبط فقط بعدد الباحثين عن الشغل، بل أساسًا بطبيعة الكفاءات المطلوبة من طرف المقاولات، مشيرًا إلى أن عددا من القطاعات الحيوية تواجه خصاصًا في اليد العاملة المؤهلة، رغم وجود أعداد مهمة من المسجلين في لوائح البحث عن العمل.
ويرى متتبعون أن هذه المعطيات تطرح بإلحاح مسألة مراجعة منظومة التكوين المهني والتعليم العالي، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات التكوينية والقطاع الخاص، بما يضمن تأهيل كفاءات تتماشى مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يعرفها المغرب.


