قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة بإدانة شاب والحكم عليه بعشرين سنة سجناً نافذاً، على خلفية تورطه في جريمة قتل عمد شهدها حي أرض الدولة قبل سنوات، وذهب ضحيتها شخص كان معروفاً بترويج المخدرات.
وجاء هذا الحكم بعد مناقشة ملف ظل مفتوحاً لأكثر من عقد، قبل أن يعرف تطوراً لافتاً إثر توقيف المتهم قبل أشهر، بعدما ظل في حالة فرار دامت أزيد من 11 سنة، ليتم تقديمه أمام العدالة ومتابعته بتهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والمشاركة.
وخلال أطوار المحاكمة، تمسك المتهم بإنكار المنسوب إليه، مؤكداً أنه لم يكن بعين المكان لحظة وقوع الجريمة، ومشيراً إلى أن اختفاءه كان بدافع الخوف بعد علمه بكونه مبحوثاً عنه.
في المقابل، استندت المحكمة إلى معطيات البحث التمهيدي، خاصة تصريحات متهمين آخرين في نفس الملف، سبق أن أدينوا بعقوبات سجنية متفاوتة، من بينها حكم بـ12 سنة في حق أحد المتورطين، ضمن مجموعة كانت تضم ستة أشخاص.
من جهتها، اعتبرت النيابة العامة أن الأدلة المدرجة في الملف كافية لإثبات التهم، مطالبة بإدانة المتهم وفق فصول المتابعة، بينما ركز الدفاع على ما اعتبره ضعفاً في وسائل الإثبات، إلى جانب تقادم الوقائع وغياب أي صلة مباشرة بين موكله والضحية.
وبعد استكمال المرافعات والمداولة، خلصت هيئة المحكمة إلى إدانة المتهم، مؤكدة ثبوت مسؤوليته في القضية، وقضت في حقه بعشرين سنة سجناً نافذاً.



