شهدت مدينة طنجة، مساء الجمعة، إعادة افتتاح رواق محمد الدريسي للفن المعاصر، بعد انتهاء أشغال ترميم وإعادة تهيئة شاملة أعادت الاعتبار لهذا الفضاء الثقافي الذي يُعد من أبرز معالم العرض الفني بالمدينة.
وجرى افتتاح الرواق في حفل نظمته المديرية الجهوية للشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بحضور شخصيات من الأوساط الثقافية والفنية والدبلوماسية، وذلك في إطار الاحتفاء بإعادة إحياء واحد من أقدم الفضاءات الفنية بمدينة البوغاز.
ويأتي هذا الافتتاح تحت شعار “سيرة، لون وضوء”، في سياق توجه يروم تعزيز البنية الثقافية بالمدينة وإعادة الاعتبار للمؤسسات الفنية التاريخية، من خلال تحويلها إلى منصات مفتوحة أمام مختلف أشكال التعبير والإبداع.
وأكدت المديرة الجهوية للثقافة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، زهور أمهاوش، أن إعادة فتح الرواق لا تقتصر على الجانب التقني المرتبط بالترميم، بل تحمل بعداً ثقافياً أوسع يهدف إلى الحفاظ على ذاكرة المكان وتثمينه باعتباره جزءاً من الذاكرة الفنية لطنجة.
وأبرزت أن الرواق، الذي كان يحتضن في وقت سابق القنصلية البريطانية، يستعيد دوره اليوم كفضاء متعدد الاستخدامات، موجه لاحتضان الفنون التشكيلية والمسرح والموسيقى والسينما، إضافة إلى الندوات واللقاءات الثقافية.
كما اعتبرت أن اختيار شعار التظاهرة يعكس الهوية الفنية لطنجة، المدينة التي لطالما شكلت مصدر إلهام للفنانين المغاربة والأجانب، بفضل أجوائها التي تجمع بين الضوء والألوان والانفتاح الثقافي.
وأضافت أن هذا المشروع يهدف أيضاً إلى تسليط الضوء على تجارب فنية محلية، من رواد ومبدعين شباب، في إطار مقاربة تروم الاعتراف بإسهاماتهم في تطوير المشهد الثقافي بالمدينة.
من جهتها، أوضحت مديرة الرواق، بهيجة الهاشمي علي، أن الفضاء خضع لإصلاحات شاملة استمرت نحو ستة أشهر، شملت البنية الداخلية وأماكن العرض، إلى جانب تهيئة الحديقة المجاورة لتصبح فضاءً مكملاً للأنشطة الثقافية.
وأكدت أن هذه التحسينات ترمي إلى توفير ظروف عرض أفضل للفنانين، بما ينسجم مع تطلعاتهم الإبداعية، ويعزز من جاذبية الرواق كمحطة فنية نشطة.
وبهذا الافتتاح، يستعيد رواق محمد الدريسي موقعه ضمن خريطة الفضاءات الثقافية بطنجة، في خطوة تعزز الدينامية الفنية التي تشهدها المدينة وترسخ مكانتها كوجهة ثقافية ذات إشعاع وامتداد متوسطي ودولي.


