أثار قرار شركة “أفريكا موروكو لينك” (AML) الاستعانة بالباخرة “Monte Express” لتعزيز رحلاتها البحرية خلال عملية “مرحبا 2026” العديد من التساؤلات، بعدما كشفت معطيات متخصصة أن السفينة يعود تاريخ بنائها إلى النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، ما يعني أن عمرها التشغيلي يقترب من ثلاثة عقود.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه مختلف شركات النقل البحري لاستقبال مئات الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يتوافدون سنوياً عبر الخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا، وعلى رأسها خط الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط، الذي يعد الأكثر نشاطاً وحيوية خلال فترة العبور الصيفي.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن “Monte Express” تنقلت خلال مسارها المهني بين عدد من الملاك والمشغلين في أكثر من دولة، قبل أن تستقر في ملكية شركة مصرية، لتجد نفسها اليوم ضمن الأسطول الذي تعول عليه AML لمواجهة الضغط المرتقب على الرحلات البحرية خلال موسم الصيف.
ورغم أن السفينة لا تواجه، وفق المعطيات المتاحة، أي قيود تقنية أو قانونية تمنعها من الإبحار أو نقل المسافرين، إلا أن عمرها المتقدم أعاد إلى الواجهة النقاش حول معايير اختيار السفن التي يتم تشغيلها خلال المواسم التي تعرف إقبالاً كثيفاً، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع النقل البحري عالمياً نحو تحديث الأساطيل واعتماد سفن أكثر حداثة وكفاءة.
ويطرح متابعون للشأن البحري تساؤلات بشأن الأسباب التي دفعت الشركة إلى اختيار هذه السفينة بالذات، وما إذا كان القرار مرتبطاً بصعوبة توفير سفن بديلة خلال فترة الذروة، أو باعتبارات مالية وتشغيلية تفرضها متطلبات السوق البحرية الدولية، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على السفن القابلة للتشغيل خلال موسم العبور.
وفي المقابل، لم تصدر شركة AML أي توضيحات رسمية بشأن تفاصيل العقد المبرم لاستئجار “Monte Express”، كما لم تكشف عن مدة استغلالها أو طبيعة المهام التي ستتولاها، وما إذا كان تشغيلها سيقتصر على فترة عملية “مرحبا 2026” أم يندرج ضمن رؤية تشغيلية تمتد إلى ما بعد الموسم الصيفي.
وتبقى المؤشرات الحالية مرتبطة بقدرة الشركة على تدبير الطلب المتزايد خلال عملية “مرحبا”، التي تعد من أكبر عمليات العبور الموسمية في العالم، حيث تشكل الرحلات البحرية بين جنوب إسبانيا وشمال المغرب العمود الفقري لتنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال العطلة الصيفية.


