أسدلت وزارة العدل الستار على المسطرة التأديبية المرتبطة بملف الغيابات الذي أثار جدلاً داخل المحكمة الابتدائية بتطوان، بإصدار عقوبات في حق عدد من الموظفين المعنيين، بينما لا تزال الشبهة الجنائية محل تحقيق من طرف السلطات القضائية.
وأسفرت القرارات التأديبية عن الاكتفاء بتوجيه عقوبة التوبيخ لرئيس مصلحة الضبط، الذي كان قد جرى توقيفه عن أداء مهامه خلال فترة التحقيق، مع الموافقة في الآن نفسه على طلب انتقاله للعمل بالمحكمة الابتدائية بمدينة العرائش.
كما قررت الوزارة توقيف موظفة عن العمل لمدة ستة أشهر، بعدما كشفت التحقيقات الإدارية أنها كانت تغادر مقر عملها لفترات متكررة للتوجه إلى بلجيكا حيث يقيم زوجها العامل بسفارة المغرب في بروكسيل، رغم استمرار تسجيل حضورها اليومي ضمن سجلات الولوج والخروج بالمحكمة.
وأفادت نتائج التحقيق الذي أنجزته المفتشية العامة لوزارة العدل بأن التلاعب اقتصر على كشوفات الحضور، دون أن يمتد إلى محاضر الجلسات أو الوثائق القضائية المتعلقة بالأحكام.
وفي ما يخص زوج الموظفة، وهو موظف بوزارة العدل، انتهت التحقيقات الإدارية إلى عدم ترتيب أي متابعة تأديبية في حقه، بعد عدم ثبوت أي دور له في تمكين زوجته من التغيب عن عملها أو تسهيل سفرها.
ورغم انتهاء المسطرة الإدارية، فإن الملف لم يُغلق بشكل نهائي، إذ تواصل الفرقة المختصة بالشرطة القضائية بتطوان، تحت إشراف النيابة العامة، أبحاثها في الشق الجنائي، من أجل تحديد ما إذا كانت الوقائع تشكل أفعالاً يعاقب عليها القانون.


