أودع عبد الحنين الغرافي، أمس، ملف ترشيحه رسمياً وكيلاً للائحة حزب الاستقلال بدائرة المضيق-الفنيدق، واضعاً بذلك حداً لمرحلة الترتيبات الداخلية التي سبقت دخوله غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.
ويأتي اعتماد الغرافي بعد قرار حزب الاستقلال إعادة ترتيب لائحته بالدائرة، بعدما كان قد أعلن في وقت سابق عن أحمد أكورام وكيلاً للائحة، قبل أن تستقر القيادة الحزبية على الغرافي لخوض الاستحقاق المرتقب.
ويشكل اختيار الغرافي توجهاً نحو الدفع بشخصية لا تنتمي إلى المسار السياسي الانتخابي التقليدي، وإنما راكمت حضورها في مجالات الأعمال والتسيير الرياضي، ما يمنح ترشيحه خصوصية داخل المشهد المحلي.
ويملك الغرافي تجربة في التسيير الرياضي، من خلال عضويته السابقة بالمكتب المسير لنادي اتحاد طنجة، إلى جانب حضوره بالعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، وهي تجربة أتاحـت له الاحتكاك بعدد من المؤسسات والفاعلين في كرة القدم الوطنية.
وبحسب معطيات متداولة داخل حزب الاستقلال، يحظى الغرافي بدعم عدد من الوجوه الاستقلالية، من بينها منصف الطوب، في إطار التحضيرات التي يباشرها الحزب لخوض الاستحقاق بالدائرة.
ويأتي ترشيحه في دائرة يتوقع أن تشهد منافسة قوية، في ظل حضور عدد من الأسماء الحزبية، من بينها العربي المرابط عن حزب الأصالة والمعاصرة، والشاعر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب مرشحين آخرين.
وتكتسب تجربة الغرافي الانتخابية أهمية خاصة باعتبارها أول مشاركة له في الانتخابات التشريعية، حيث سيكون مطالباً بتحويل تجربته في التسيير وحضوره في المجال الرياضي إلى مشروع سياسي يخاطب انتظارات سكان المضيق والفنيدق، ويقدم أجوبة عن الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تشغل المنطقة.
ويراهن حزب الاستقلال، من خلال هذا الاختيار، على شخصية ذات حضور خارج الإطار الحزبي، في محاولة لتعزيز قدرته على المنافسة داخل دائرة تتقاطع فيها الاعتبارات السياسية والمحلية والشخصية.
وبإيداع ملف ترشيحه، أمس، أصبح عبد الحنين الغرافي رسمياً أحد المتنافسين على مقاعد الدائرة، في انتظار انطلاق المرحلة الانتخابية التي ستضع اختياره الحزبي أمام اختبار الناخبين.



