انتقد البشير العبدلاوي، عضو مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، مستوى أداء المجلس خلال الولاية الحالية، معتبراً أن برمجة نحو 90 مليون درهم ضمن 18 نقطة، يمتد جزء مهم منها إلى سنوات 2027 و2028 و2029، تعكس تأخراً في تنزيل عدد من البرامج والالتزامات.
وقال العبدلاوي إن حجم الاعتمادات المتوفرة اليوم لا ينعكس، في نظره، على مستوى المشاريع المعروضة ولا على وتيرة تنفيذها، متسائلاً عن الحصيلة التي سيغادر بها المجلس ولايته الحالية مقارنة بالإمكانات المالية التي أصبحت تتوفر عليها الجهة.
وأبرز أن عدداً من الملفات التي تُناقش اليوم كان قد سبق طرحها في مراحل سابقة، معتبراً أن التفاعل معها جاء متأخراً، خصوصاً في ظل اقتراب نهاية الولاية الحالية.
وتركز جانب مهم من انتقاداته على مسألة العدالة المجالية، بعدما توقف عند برنامج بقيمة 3.5 مليون درهم يهم ستة مراكز لعلاج الإدمان، تستفيد طنجة من أربعة منها بغلاف يناهز 2.59 مليون درهم، مقابل 741 ألف درهم لتطوان و450 ألف درهم لشفشاون.
واعتبر العبدلاوي أن هذا التوزيع يطرح تساؤلات بشأن استفادة باقي مدن وأقاليم الجهة، خاصة المناطق التي لا تتوفر على مراكز مماثلة، داعياً إلى توسيع هذه الخدمات بدل تركيز جانب كبير منها في مدينة طنجة.
كما سجل ملاحظات بشأن عدد من التوصيات المرتبطة بالفروسية وشفشاون وجودة الهواء، منتقداً طريقة برمجة بعض الاعتمادات والزيادات المالية المرتبطة بها.
وفي معرض تقييمه للحصيلة، استحضر العبدلاوي تجارب المجالس السابقة، مشيراً إلى أنها كانت تشتغل بميزانيات أقل، غير أن النقاش حول توزيع الاعتمادات وتحقيق التوازن بين الأقاليم كان، بحسبه، أكثر حضوراً داخل اللجان.
وأضاف أن ارتفاع ميزانية الجهة خلال السنوات الأخيرة كان يفترض أن يواكبه حجم أكبر من المشاريع والبرامج، معتبراً أن تقييم العمل لا ينبغي أن يرتبط فقط بالأرقام المعلنة داخل الاتفاقيات، وإنما بما جرى صرفه وتنفيذه فعلياً.
وتساءل العبدلاوي عن نسبة الإنجاز التي سيحققها المجلس الحالي عند نهاية ولايته، خصوصاً أن المجلس نفسه كان قد انتقد، في بداية ولايته، ضعف تنفيذ البرنامج التنموي للمجلس السابق.
وفي مقابل هذه الانتقادات، نوّه عضو المجلس بأداء إدارة الجهة وموظفيها، معتبراً أن الأطر الإدارية تبذل مجهوداً كبيراً في تتبع الملفات وتنفيذ البرامج، وأن أداء المجلس كان سيكون أضعف لولا العمل الذي تقوم به مصالح الإدارة.



