خلف تصدير 800 طن من نفايات النسيج من طنجة نحو مورسيا الإسبانية جدلاً بيئيا كبيراً بالجارة الشمالية، بعد أن اتضح أن هذه النفايات تم استيرادها دون إذن من الجهات المختصة هناك.
ويواصل الحرس المدني تحقيقاته حاليا مع اثنين من سكان بلدية “مولا” التابعة لمدينة مورسيا للاشتباه في مسؤوليتهما عن الاستيراد غير المنتظم لأكثر من 800 طن من نفايات النسيج من مدينة طنجة.
ووفق مصادر إعلامية إسبانية فإن العملية، التي أطلق عليها اسم”Entrecosturas” ، تأتي في إطار خطط المراقبة لمنع الاتجار غير المشروع بالنفايات التي تنفذها خدمة حماية الطبيعة “سيبرونا”.
وكان وكلاء متخصصون قد كشفوا تراكم نفايات النسيج داخل مستودع صناعي وقطعة أرض مسيجة، وكلاهما يقع في منطقة ريفية ببلدية مولينا دي سيغورا في مورسيا.
وبمجرد تحديد المشتبه به، كشف الحرس المدني، من خلال وثائق التتبع الجمركية، أنه تم تنفيذ استيراد غير نظامي لأكثر من 800 طن من المنتجات النسيجية من مدينة طنجة المغربية إلى إسبانيا، دون الحصول على الإذن المقابل من الوزارة المختصة.
وقد خلصت العملية إلى التحقيق مع اثنين من سكان بلدية “مولا”، باعتبارهما مرتكبين لجريمة ضد الموارد الطبيعية والبيئة، حيث تم وضعهما تحت تصرف محكمة التحقيق في مولينا دي سيغورا.
بالمقابل، اعتبر نشطاء بيئيون بطنجة أن الأمر لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، لأن مصدر هذه النفايات كان هو مدينة طنجة، التي نظم فيها ملتقى ميدكوب للمناخ قبل أيام قليلة فقط.
وأضافوا في تصريحات لموقع طنجاوة أن هذه الواقعة تطرح تساؤلات أخرى حول مصير نفايات النسيج الأخرى، وأين يتم التخلص منها.
كما اعتبروا أن الشركات المسؤولة عن هذا النوع من التصدير السري يجب أن تكون محط مساءلة، نظرا للضرر الذي تلحقه بالبيئة، سواء هنا في طنجة أو في أي مكان آخر يتم التصدير إليه.
يذكر أن قانون العقوبات الإسباني يعاقب على هذه الجرائم بعقوبات من ثلاثة أشهر إلى سنة واحدة بالحبس أو بغرامة أو حرمان من مزاولة المهنة لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى سنة واحدة.



