في منتصف النهار، وعلى طول شارع فيصل بن عبد العزيز، إلى غاية مدار فال فلوري، تألقت أضواء أعمدة الإنارة، يوم السبت 8 يونيو، معلنة ضرب كل الوعود والاتفاقيات الوطنية والدولية عرض الحائط، ومعلنة أن كل الالتزامات التي تعهدت بها الجماعة هي للاستهلاك الورقي والصوتي ليس إلاّ.
بدءا من اتفاقية النجاعة الطاقية التي وقعتها الجماعة مع مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية حول الإنارة العمومية، ووصولا لمشروع “Com Med” المدعوم من طرف المفوضية الأوروبية، لا يبدو أن الجماعة، التي فوضت لشركة “لاماليف” تدبير القطاع، تبالي سوى بملايير التمويل التي تصلها من هذه الأخيرة وغيرها.
ويستغرب متابعون للشأن المحلي أنه، في الوقت الذي تتألق أضواء منتصف النهار، يتم في الفترة المسائية إطفاء عدد منها في شوارع رئيسية، أو جهة كاملة من الشارع على حساب جهة أخرى، في إيحاء بأن الاقتصاد في الطاقة “على أشده”.
ووفق مصدر جمعوي، فإن قطاع الإنارة العمومية شهد استثمارات غير مسبوقة في البنية التحتية، مما رفع الفاتورة الطاقية إلى أكثر من 55 مليار سنتيم (549,75 مليون درهم) بين سنتي 2015 و 2021.
يذكر أنه، في إطار فعاليات ميد كوب، وقعت جهة طنجة مذكرة تفاهم مع الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية “بهدف تعزيز النجاعة الطاقية وعقلنة الاستعمال الطاقي بالقطاعات الاكثر استهلاكا على مستوى جهة طنجة وتنمية القدرات والكفاءات بقضايا الطاقة والمناخ وتعبئة وتحسيس الشركاء والفاعلين والمواطنين لتعزيز النجاعة الطاقية وخفض البصمة الكربونية”.



