بعد مرور بضعة شهور على تنظيم ميدكوب للمناخ من طرف مجلس جهة طنجة، والاتفاقيات التي دبجت والتصريحات التي أطلقت من طرف رئاسة وأعضاء المجلس، اتضح أن الجدية غائبة في تطبيق هذه الوعود “التنظيرية”.
فقد شهدت مدينة طنجة، اليوم السبت، انطلاقة “رحلة الشمس” الثانية التي يقوم بها المهندس والرحالة الطنجاوي يوسف الهواس، برفقة زميله سليم راندي، من أجل المناخ.
ولم يحضر أي ممثل لمجلس الجهة أو حتى لجماعة طنجة، للانطلاقة الثانية للرحلة من طنجة، رغم أنها تحظى حاليا باهتمام عالمي نظراً للأهداف البيئية التي ترومها، وكونِها تتم بواسطة دراجة تعمل بالطاقة النظيفة، إضافة إلى تزامن وصول البطلين المرتقب إلى دبي مع انطلاقة كوب 28 للمناخ.

كما لم تتفاعل الجهتان المنتخبتان بأي شكل من الأشكال مع طلب للدعم كان قد توجه به الرحالة يوسف الهواس، باسم جمعية ومضة للإبداع والابتكار، ويتوفر موقع طنجاوة على نسخة منه، يلتمس فيه فقط الجلوس مع مسؤولي الجهتين من أجل تداول الأفكار وسبل الترويج للرحلة.
بالمقابل، حظيت الانطلاقة الأولى للرحلة من ساحة المشور بمدينة العيون، يوم الثلاثاء 15 غشت، باحتفاء واهتمام كبيرين وبحضور شخصيات هامة وتوثيقها في صفحة جماعة العيون الرسمية.

كما أن شركة “فيوليا” الفرنسية، قامت بدعم الرحلة أيضا على المستوى اللوجيستيكي من خلال شراكة مع جمعية ومضة للإبداع والابتكار.
وعن تفاصيل الرحلة، يقول يوسف لموقع طنجاوة أن رحلة الشمس الثانية نحو الخليج سوف تتم بواسطة نسخة جديدة من دراجة ابن بطوطة مصممة لتلائم ظروف هذا التحدي، “هي دراجة بمقعدين وأربع عجلات تتحرك بالقوة الميكانيكية وبمساندة محركين كهربائيين يستمدان طاقتهما من الالواح الشمسية”.

يضيف المتحدث أن الرحلة، كما هي العادة، ستتخذ مساراً حرا وبدون مساندة، على أن تكون الانطلاقة من مدينة العيون عاصمة الصحراء المغربية في يوم 15 غشت المقبل، لتبدأ الرحلة صعودا نحو الشمال مرورا عبر العديد من المراحل والمدن.
الانطلاقة الثانية ستكون، وفق يوسف، من مدينة طنجة يوم 26 غشت صوب ميناء مدينة المدينة للتجوه نحو طريفة، حيث سيبدأ المسار الأوروبي، ثم الآسيوي نحو الخليج”.
ويضيف يوسف أن الرحلة قد تخضع لعدة تغييرات تبعا للأوضاع السياسية والأمنية في عدد من الدول، لكن نقطة الوصول ستكون هي دبي، وذلك تزامناً مع تنظيم فعاليات كوب 28 للمناخ.



