كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي 2022-2023 أن تدبير المقاطعات لا ينبني على تصور استراتيجي، حيث سُجل في هذا الخصوص غياب رؤية مسبقة لتدبير مصالح مقاطعات الرباط وطنجة، مقابل اعتماد مقاطعات جماعة مراكش وبعض مقاطعات جماعة سلا على برامج سنوية لتدخلاتها، بالرغم من أن المقاطعات امتدادا للجماعة، وبالتالي فاستراتيجيتها يجب أن تنبثق عن التصور العام المسطر من طرف الجماعة في إطار وحدة المدينة.
وسجل التقرير غياب التنسيق المسبق بين المقاطعات والمصالح المختصة على مستوى الجماعات، مما يحول دون ضمان الانسجام والتناغم المرجوين من اعتماد نظام المقاطعات.
وأضاف التقرير أن المقاطعات لا تمسك مؤشرات أداء تتعلق بمختلف مصالحها، كما لا تلجأ للافتحاص، بالرغم من أن المادة 272 من القانون التنظيمي الجماعة، تُلزمها تحت إشراف رئيس مجلسها، باعتماد التقييم لأدائها والمراقبة الداخلية والافتحاص وتقديم حصيلة تدبيرها.
وفي هذا الإطار دعا تقرير المجلس وزارة الداخلية ورؤساء مجالس الجماعات الترابية، بما فيها مجالس المقاطعات، إلى إلحاق مصلحة الافتحاص الداخلي والتدقيق مباشرة برئاسة المجلس، تنزيلا لأحكام المادة 272 من القانون التنظيمي.



