بينما يعاني سكان وزوار مدينة طنجة مع “اجتياح” جحافل المتسولين لشوارع وأحياء مدينة طنجة، خصوصا الأماكن السياحية والتجارية والمقاهي والمطاعم، مازالت السلطات المحلية بالمدينة بجميع تلاوينها “تتفرج” على هذه الظاهرة التي أصبحت اعتيادية طوال السنة، لكنها تستفحل في الموسم الصيفي.
وأمام هذا الوضع، وفي غياب أي إجراءات عملية من طرف السلطات لتطويق الظاهرة، اعتبر نشطاء طنجاويين ما يحدث “غزوا” من المتسولين للمدينة، وذلك في تصريحات لصحيفة “منارة سبتة”.
وحسب المصادر ذاتها، فقد شهدت المدينة القديمة والمناطق الأكثر جاذبية في طنجة ارتفاعا كبيرا في عدد المتسولين، مؤكدة أن الظاهرة تفاقمت بشكل كبير خلال شهر يوليوز الجاري.
فعلى أبواب المراكز التجارية الرئيسية، وفي المعالم التاريخية والشوارع الرئيسية في طنجة، ارتفعت بشكل ملحوظ أعداد المتسولين، وهو ما جعل العديد من الهيئات المدنية، حسب الصحيفة ذاتها، تطالب السلطات باتخاذ إجراءات عاجلة.
كما قدم عشرات التجار شكاوى مباشرة إلى السلطات المختصة، مطالبين بتكثيف الدوريات الأمنية، في سياق انتشار ظاهرة التسول والمضايقات التي يتعرض لها السياح والتجار، تقول الصحيفة.
ويؤكد التجار أنهم ما زالوا يعانون مع هذا المشكل، حيث يتجول العديد من المتسولين في السوق المركزي للمدينة القديمة، مما يسبب مضايقات للزبائن والسياح، ويطالبونهم بالمال بالقوة أو يجبرونهم على الشراء تحت الضغط والإلحاح.
لذلك، قدم التجار شكاواهم إلى السلطات للعمل بشكل عاجل على مكافحة هذه الظاهرة، ورافقوا شكاواهم بصور توثيقية لبعض الحالات وعريضة تضم أسماءهم وتوقيعاتهم.
وحسب المصادر ذاتها، فإن المتسولين عادةً ما ينتقلون من بعض المدن والقرى الداخلية في المغرب إلى طنجة ومثيلاتها من المدن السياحية خلال فترات مثل الصيف وعيد الميلاد، للاستفادة من “كرم” السكان والسياح، حسب توصيف الجريدة.



