وجّهت المصالح الأمنية الإسبانية صفعة قوية لعصابات تهريب السيارات، بعد أن نجحت في استرجاع 25 سيارة فاخرة مسروقة كانت في طريقها إلى المغرب، ضمن عملية نوعية جرت في منطقة صناعية قريبة من مدينة ملقة، وأسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم.
ووفق ما ورد في بلاغ للشرطة الإسبانية، فإن العملية الأمنية جاءت بعد تحقيقات معمّقة انطلقت منذ يناير الماضي، على خلفية تزايد ملحوظ في عمليات سرقة سيارات الدفع الرباعي والمركبات الفارهة بمنطقة الأندلس، قبل أن تقود التحريات إلى شبكة إجرامية منظمة تُخزّن السيارات داخل مستودعات سرية، استعدادًا لشحنها بحرًا نحو المغرب.
وتُقدّر القيمة المالية للسيارات المحجوزة بحوالي مليوني يورو، فيما أظهرت التحقيقات أن العصابة كانت تعتمد على وسائل تقنية متطورة لتعطيل أنظمة تحديد الموقع (GPS)، فضلًا عن تزوير وثائق المركبات، لتسهيل مرورها عبر الحدود دون إثارة الانتباه.
وأوضحت المعطيات الأمنية أن الشبكة كانت تنشط ضمن تنظيم عابر للحدود، يمتد نشاطه من إسبانيا إلى المغرب، مستغلة الموانئ الجنوبية الإسبانية في عمليات التهريب، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد باقي الامتدادات والارتباطات المحتملة للعصابة.
وتُعد هذه العملية ضربة موجعة لشبكات تهريب السيارات الدولية، وفق تعبير المصالح الأمنية الإسبانية، التي أكدت على أهمية التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية على المستويين الوطني والدولي للتصدي لهذا النوع من الجرائم المنظمة.



