أكد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن شعار المؤتمر الوطني للمحامين “ليس مجرد شعار عابر، ولكنه إعلان صريح عن وعي جماعي بالدور البنيوي الذي تلعبه مهنة المحاماة في تحقيق العدالة، وتأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به هيئة الدفاع في تعزيز النجاعة القضائية”.
وأوضح عبد النباوي، في كلمة ألقاها خلال الافتتاحية لأشغال المؤتمر الوطني العام الـ32 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن العدالة “ليست مفهوما قانونيا صرفا، بل هي في جوهرها قيمة إنسانية تنعكس على حياة المواطنين اليومية، حين يشعرون بالأمان والاطمئنان وسط محيطهم المجتمعي”.
وشدد المتحدث ذاته على أن مهنة المحاماة “ليست مجرد طرف تقني في مسطرة قضائية، بل هي صوت للضمير القانوني ولسان حامل للقيم الحقوقية”، مضيفا أن المحامي هو من “ينفخ الروح في النص القانوني، ويجعله متفاعلاً مع واقع الحال وظروف كل قضية على حدة، حاملا إياها إلى قناعة القاضي وضميره، فيُفضي ذلك في النهاية إلى قرارات قضائية تُشكل حلولاً فعلية لإشكالات مجتمعية ونزاعات قائمة”.
وأشار الرئيس المنتدب إلى أن المكانة التي تحتلها المحاماة داخل منظومة العدالة “ليست وليدة اليوم، بل هي نتاج تراكم تاريخي وتجربة نضالية طويلة، رسخت دورها كركيزة أساسية في بناء الثقة في العدالة وتكريس دولة القانون”.



