عبّر رئيس مجلس مقاطعة طنجة المدينة، عبد الحميد أبرشان، رفقة عدد من مستشاري المجلس، عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ”الاستخفاف والاستهتار” الذي أبدته إحدى الشركات المفوض لها إصلاح وصيانة الطرق بالمدينة، بعد تجاهلها دعوة رسمية لحضور دورة يونيو للمجلس.
وأكد رئيس المجلس والمستشارون أن الشركة المعنية لم تكلف نفسها حتى عناء الرد على الدعوة، سواء بالإيجاب أو الاعتذار، معتبرين هذا التصرف “إهانة صريحة لمؤسسة دستورية منتخبة”، ويعكس استخفافا واضحا بالمجلس وبالاختصاصات التي يخولها له القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
وكان من المقرر أن تُخصص فقرات من دورة يونيو لمساءلة ممثلي الشركة حول مجموعة من الإشكاليات المرتبطة بعمليات الإصلاح والصيانة الجارية في عدد من شوارع المدينة، خصوصا تلك التي خلّفت استياء واسعا في صفوف المواطنين جراء ما وصف بـ”العشوائية وسوء التنسيق” الذي رافق تنفيذها.
وأشار بعض المستشارين إلى أن أشغال الصيانة تتم في ظروف غير مهنية، وتفتقر لأدنى معايير الجودة والسلامة، فضلا عن ما وصفوه بـ”الظروف المزرية” التي يشتغل فيها بعض العاملين التابعين للشركة، دون توفير الحد الأدنى من شروط الكرامة والحماية القانونية.
وأكد أبرشان أن المجلس قرر التوجه بشكوى رسمية إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، باعتباره سلطة المراقبة الإدارية، لنقل احتجاجهم ومطالبتهم بالتدخل العاجل لضمان احترام المؤسسات المنتخبة وصون كرامتها.
وفي ذات السياق، دعا عدد من المنتخبين إلى عقد ندوة صحافية قريبة، سيتم خلالها عرض تفاصيل هذه القضية، وتسليط الضوء على ملابسات عدم استجابة الشركة للاستدعاء، إلى جانب عرض مختلف الاختلالات التي رافقت عمليات الصيانة، والتي أثارت تذمر سكان المدينة وأثّرت سلبا على حركة السير والتنقل في عدة أحياء.


