كشفت مصادر خاصة أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط أصدر قرارا يقضي بإغلاق الحدود في وجه نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس.
وذكرت ذات المصادر أن المشتبه أخضع لإجراءات المراقبة القضائية، في إطار تحقيقات دقيقة تباشرها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بخصوص شبهة تورطه في قضايا وصفت بـ”الخطيرة”، من بينها الرشوة واستغلال النفوذ والنصب والتحرش، فضلا عن تخابر غير مشروع مع جهة إعلامية أجنبية.
ووفقا لما أفادت به المصادر المطلعة على الملف، فإن خيوط هذه القضية بدأت تتكشف بعد تقدم مستثمر في القطاع الفندقي بشكاية يتهم فيها نائب الوكيل العام بابتزازه ماليا وتهديده بتوريطه في ملفات مفبركة، مقابل وعود بوقف متابعات قضائية كانت تلاحقه أو تلاحق أحد أفراد أسرته.
وأوردت المصادر ذاتها أن المشتبه فيه كان يطالب المستثمر بمبالغ مالية متكررة، وصلت حد طلب سيارة فاخرة مقابل التوسط في ملف شقيقه المتابع في قضية مخدرات، وهو ما دفع السلطات إلى التحرك وفتح تحقيق شامل في القضية.
التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية أظهرت مؤشرات قوية على وجود علاقات مريبة بين المسؤول القضائي ومالك موقع إلكتروني يتابع حاليا في إيطاليا بقضايا تتعلق بالتشهير والابتزاز، حيث أفضت الخبرات التقنية إلى أن بعض الرسائل التي كانت تصل إلى الجهة الإعلامية الأجنبية كُتبت بخط يد المشتبه فيه، وتضمنت معطيات دقيقة حول شخصيات عمومية وأمنية.
المصادر نفسها كشفت عن وجود فيديو يوثق اعترافات مثيرة لنائب وكيل الملك، تم تصويره في ظروف غير عادية، ويظهر فيه وهو يقر بتلقيه رشاوى مقابل التدخل في ملفات معروضة أمام القضاء، كما يُسمي عددا من القضاة يقول إنهم متورطون معه.
وتشير المعطيات إلى أن هذا الفيديو تم تسجيله خلسة من طرف شخص كان مقربا من المسؤول القضائي، شاركه جلسات خاصة في مدينة سياحية شمال المملكة، قبل أن تندلع بينهما خلافات انتهت بتسريب الشريط إلى جهات تحقق حاليا في الملف.
ورغم إنكار المعني بالأمر لكل التهم المنسوبة إليه خلال فترة البحث التمهيدي، تؤكد المصادر أن حجم المعطيات والأدلة التقنية والتصريحات الموثقة دفع قاضي التحقيق إلى توسيع دائرة البحث ومنحه الامتياز القضائي، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات التفصيلية، وسط ترجيحات قوية بإمكانية متابعته في حالة اعتقال.


