قرر والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، صباح اليوم السبت، القيام بزيارة تفقدية لأشغال تهيئة فضاء سور “المعكازين”، مرفوقا بكل من باشا وقائد المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام فقط من قراره إعفاء المهندس المشرف على المشروع، في خطوة وُصفت بأنها استجابة مباشرة لموجة من الاستياء الشعبي والانتقادات الرسمية التي رافقت الشكل النهائي للمشروع.
الزيارة الميدانية التي قادت الوالي إلى أحد أبرز المعالم التاريخية لمدينة طنجة، تندرج في إطار تتبع سير الأشغال الجارية، والتي تهدف إلى إعادة الاعتبار للفضاءات التاريخية وتعزيز جاذبية المدينة السياحية والثقافية.
وقد قدم القائمون على الورش شروحات تقنية حول مختلف مراحل الأشغال، التي تشمل إعادة ترميم الفضاء، وتحسين المساحات الخضراء والممرات، وتوفير تجهيزات تواكب خصوصية الموقع.
وكان التازي قد قام بإعفاء المهندس المسؤول عن المشروع، إثر ما وُصف بعيوب واختلالات واضحة شابت التصميم النهائي الذي تم افتتاحه قبيل عيد الأضحى.
مصادر خاصة لموقع “طنجاوة” كشفت أن الوالي التازي عاين بنفسه حجم الإشكالات خلال زيارة سابقة، حيث وقف على غياب الانسجام بين التصميم الجديد والطابع المعماري والتاريخي الذي يميز سور المعكازين، باعتباره معلمة ضاربة في عمق الذاكرة الطنجاوية.
وبحسب نفس المصادر، فإن الوالي عقد سلسلة اجتماعات ماراثونية مع المصالح التقنية المعنية، خلصت إلى قرار حاسم بإعفاء المهندس وتعيين بديل له، من أجل إعادة توجيه المشروع في مساره الصحيح، بما يستجيب لتطلعات السكان ويحترم القيمة الرمزية والتاريخية للموقع.
وانطلقت قبل نحو أسبوع مرحلة جديدة من أشغال التهيئة، تحت إشراف المهندس الجديد، في محاولة لتصحيح ما اعتبره كثيرون “إخفاقا حضريا” لا يليق بمكانة مدينة طنجة ولا بتاريخ أحد أبرز أسوارها.



