في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى القارة الإفريقية، كشفت مصادر خاصة لموقع “طنجاوة” عن شروع القائمين على ملعب طنجة الكبير، المعروف بملعب ابن بطوطة، في تثبيت نظام التهوية والتبريد المتطور SubAir، ضمن عمليات التحديث الشاملة التي يشهدها الملعب استعدادا للرهانات الرياضية المقبلة، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.
ويُعد هذا النظام، الذي طورته شركة SubAir Systems الأمريكية، أحد أكثر الحلول التقنية تطورا في مجال صيانة الملاعب الرياضية، ويُستخدم حاليا في ملاعب عالمية مثل أنفيلد التابع لنادي ليفربول، وملعب أوجوستا الأمريكي الشهير، إضافة إلى بعض ملاعب كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة.
ويعد نظام SubAir، وفق ذات المصادر، بنية تحتية ذكية تُركب أسفل التربة مباشرة، وتعمل على التحكم الدقيق في تهوية التربة، تصريف مياه الأمطار، والرطوبة، بل ويمكن دمجه أيضا بأنظمة تدفئة أو تبريد للحفاظ على بيئة مثالية لنمو العشب الطبيعي.
ويعتمد النظام على شبكة أنابيب متصلة بوحدة مركزية تشبه “محطة ضخ”، يتم من خلالها توجيه الهواء والماء حسب الحاجة، سواء عبر الضخ أو السحب، تضيف مصادرنا.
وأبرزت مصادر “طنجاوة” الخاصة، أن نظام SubAir يتوفر على نمطين للتشغيل، أولهما الوضع الإيجابي (Positive Airflow) حيث يُضخ فيه الهواء نحو الأعلى لتعزيز تهوية التربة وتبريدها.
وأضافت أن النمط الثاني يمثل في الوضع السلبي (Vacuum Mode)، إذ يُسحب فيه الهواء أو المياه من التربة بسرعة فائقة لتصريف مياه الأمطار أو تقليل الرطوبة الزائدة.
ويعد اعتماد SubAir في ملعب طنجة الكبير طفرة نوعية في تدبير وصيانة البنية التحتية الرياضية، خاصة في مناخ متوسطي قد يعرف تساقطات مفاجئة أو فترات حرارة مفرطة.
ويُوفر هذا النظام، تؤكد المصادر، مجموعة من الفوائد، تتمثل في تحسين صحة العشب عبر تغذية الجذور بالأكسجين وتقليل الإصابة بالأمراض وتصريف فوري لمياه الأمطار حيث يمنع توقف المباريات أو تلف العشب نتيجة تراكم المياه، كما يتحكم في حرارة التربة ما يساهم في الحفاظ على استقرار نمو العشب طوال العام، كما يشتغل بشكل ذكي تلقائي بفضل ارتباطه بأجهزة استشعار الطقس والرطوبة والتربة.


