في أمسية احتفالية احتضنتها مدينة تريمولينوس التابعة لإقليم مالقا الإسباني، نهاية الأسبوع المنصرم، نظمت جمعية “آمل للتربية والتنمية” بطنجة، بشراكة مع مؤسسة “أصدقاء المغرب بإسبانيا”، النسخة الثانية من مبادرة “تكريم المرأة المغربية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط”، في حفل عشاء فني وتكريمي جمع شخصيات مغربية وإسبانية بارزة، احتفاء بإسهامات المرأة المغربية وتعزيزا للعلاقات بين الضفتين.
وشهد الحفل، الذي نُظم مساء السبت، حضور شخصيات رفيعة من الجانبين، أبرزهم محمد الحميدي، رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة، والسيدة ساندرا رخاوي، المندوبة المفوضة المكلفة بقطاع الإسكان وسياسة المدينة بإسبانيا، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين والسياسيين والمثقفين والفنانين من المغرب وإسبانيا.
وفي كلمته بالمناسبة، عبّر محمد الحميدي عن اعتزازه بالمشاركة في هذه النسخة بعد حضوره للنسخة الأولى في طنجة، مؤكدا أن “المرأة المغربية تواصل تألقها داخل الوطن وخارجه”، كما أشاد بالدور المحوري الذي تلعبه الجالية المغربية، وخصوصًا فئة الشباب، في تمتين العلاقات الثنائية عبر مبادرات ثقافية واجتماعية رائدة، مبرزا العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لقضايا المرأة والجالية المغربية بالخارج.
ومن بين أبرز لحظات الحفل، الرسالة الخاصة التي وجهها المستشار الملكي أندري أزولاي، والتي نوّه فيها بالدور الذي تلعبه النساء المكرّمات في تعزيز التقارب الثقافي المغربي الإسباني، وحيّا من خلالها القائمين على هذه المبادرة التي تعكس صورة مشرقة للشباب المغربي المقيم في الخارج.
وشكل الحفل مناسبة للاعتراف بمسارات نسائية متميزة في مختلف الميادين، حيث تم تكريم عدد من الشخصيات النسائية والقضائية والجمعوية.
كمل تميز الحفل بعروض فنية مميزة، حيث أبدع الفنان المغربي عبد العالي الغاوي في أداء باقة من أغانيه الخالدة، رفقة الفنان هشام دينار القادم من الصويرة، والفنان “إيمار” من ماربيا، في وصلات موسيقية دمجت بين الطرب المغربي الأصيل ونفحات الفلمنكو، في مشهد يجسّد التلاقح الثقافي بين الضفتين.
وفي ختام الحفل، تم تقديم تكريم خاص لمحمد الحميدي، عرفانا بدعمه المستمر للمبادرة، كما نال الفنان عبد العالي الغاوي تكريما خاصا تقديرا لمساهمته الفنية القيمة.
بدوره، عبّر هشام التهامي، مدير الملتقى ورئيس الجمعية المنظمة، عن امتنانه العميق لكل من ساهم في إنجاح هذه النسخة، مؤكدا أن الانتقال من طنجة إلى تريمولينوس هو دليل على نجاح التجربة وسعي المنظمين إلى تعزيز إشعاع المرأة المغربية وتقوية روابط المحبة والصداقة بين المغرب وإسبانيا.



