شهد مضيق جبل طارق خلال الأيام القليلة الماضية عبورا استراتيجيا لحاملة الطائرات الأمريكية “USS Gerald R. Ford”، إحدى أكبر وأحدث حاملات الطائرات في العالم، وذلك في إطار عمليات تأمين الملاحة وتعزيز التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.
ففي 19 يوليوز 2025، قادت “جيرالد فورد” مجموعة بحرية ضاربة ضمت المدمرتين الأمريكيتين “USS Winston S. Churchill” و“USS Bainbridge”، إضافة إلى السفينة الإسبانية “ESPS Canarias” وسفينة الإمداد الأمريكية “USNS Supply”، في عبور منظم عبر المضيق الفاصل بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط غير بعيد عن سواحل طنجة.
وقد نُفذت هذه المناورة المشتركة بالتنسيق بين القوات الأمريكية مع البحرية الإسبانية.ويأتي هذا العبور في سياق سلسلة من العمليات التي قامت بها الحاملة “جيرالد فورد” منذ نشرها الأول في المنطقة.
فقد سبق لها أن دخلت البحر الأبيض المتوسط لأول مرة في يونيو 2023 عبر نفس المضيق، ضمن أول مهمة انتشار عملياتي لها، قبل أن تعود في يناير 2024 إلى المحيط الأطلسي بعد مهمة دامت ثمانية أشهر ضمن أسطول البحرية الأمريكية السادس، شملت مهام دعم للاستقرار والأمن البحري في جنوب أوروبا وشرق المتوسط.
ويمثل مضيق جبل طارق نقطة استراتيجية في حركة الأساطيل العسكرية، حيث يتيح التحكم في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويعكس حضور “جيرالد فورد” في هذه المنطقة، حسب وسائل إعلام إسبانية، التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على التوازن البحري وضمان حرية الملاحة، في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة حول المتوسط.
يُذكر أن “USS Gerald R. Ford” تُعد من أكثر القطع البحرية تطورا في التاريخ العسكري الأمريكي، وهي أول سفينة من فئة “فورد”، وتتمتع بتقنيات متقدمة في أنظمة الدفع والتحكم والرادار، وقادرة على حمل أكثر من 75 طائرة.


