صادق المجلس الحكومي، المنعقد يوم الخميس 4 شتنبر 2025، على مشروع قانون رقم 24.70 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.84.177 الصادر بتاريخ 2 أكتوبر 1984، والمتعلق بالتعويض عن الحوادث التي تسبب فيها العربات البرية ذات المحرك (السيارات والدراجات النارية والحافلات وغيرها).
ويأتي هذا المشروع في إطار تعزيز حماية حقوق المواطنين ورفع فعالية المنظومة القانونية الخاصة بضمان التعويضات العادلة لضحايا حوادث السير.
وخلال تقديمه للمشروع أمام المجلس، أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن هذه المبادرة تهدف إلى تطوير منظومة التعويضات بشكل يواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، ويحقق الإنصاف للمتضررين وذويهم.
وأضاف أن الإصلاح يسعى إلى تبسيط الإجراءات القانونية، وتوفير ضمانات واضحة، بما يعزز الثقة في آليات العدالة ويكرّس مبادئ المساواة.
ويرتكز مشروع القانون على مجموعة من المستجدات الأساسية، أبرزها توسيع دائرة المستفيدين من التعويضات لتشمل فئات جديدة مثل الأبناء المكفولين، الطلبة، والمتدربين، بالإضافة إلى تحسين التعويضات المالية عبر مراجعة آليات احتسابها ورفع الحدين الأدنى والأقصى للأجر المعتمد.
كما يقدّم المشروع آليات للتسوية الودية للنزاعات لتقليص آجال البت وتحسين نجاعة العملية، ويعمل على ضبط المصطلحات القانونية الأساسية لتفادي تضارب التفسيرات وتسهيل الإجراءات على المستفيدين.
ويُرتقب أن تُسهم هذه الإصلاحات في تعزيز العدالة الاجتماعية وحماية حقوق ضحايا حوادث السير بشكل أكثر فعالية، مع إرساء إطار قانوني حديث يواكب المعايير الدولية.
ويأتي هذا التعديل كخطوة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى جعل التعويضات أكثر شفافية وعدالة، بما يعكس التزام الدولة بحقوق المواطنين ويضع حداً للمعاناة القانونية والمالية للضحايا وذويهم.


