أعربت عدد من الهيئات النقابية والمهنية في قطاع الصحافة والإعلام عن رفضها لما وصفته بـ”تسريع الحكومة لوتيرة تمرير مشروع القانون رقم 25-26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة”، معتبرة أن الوزير الوصي على القطاع ماض في تقديم المشروع يوم الاثنين 8 شتنبر 2025 أمام مجلس المستشارين، دون التجاوب مع دعوات واسعة من المهنيين وهيئات حقوقية ومدنية مساندة.
وفي بلاغ مشترك صدر السبت 6 شتنبر 2025، عبرت كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استنكارها لخطوة وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، بعرض المشروع على الغرفة الثانية “قبل صدور الرأي الاستشاري للمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي كان من شأنه المساعدة في تجاوز المناخ غير السليم الذي يطبع مسار هذا النص التشريعي”.
وجاء موقف هذه التنظيمات عقب مشاركتها يوم الخميس 4 شتنبر 2025 في جلسة استماع نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في إطار إعداد رأيه الاستشاري بطلب من مجلس النواب.
وأكدت الهيئات النقابية والمهنية أنها، إلى جانب انفتاحها على الحوار والإنصات، تواصل التنسيق فيما بينها والتمسك بمواقفها المعلنة، وعلى رأسها الرفض المطلق لمشروع القانون بعد اعتماده في مجلس النواب “بسرعة قياسية”، معتبرة أن مضمونه وأهدافه “يمثلان خرقا واضحا لمبدأ التنظيم الذاتي كما نص عليه الدستور، ويفتحان الباب أمام إقصاء قائم على اعتبارات سياسية واقتصادية ضيقة، في تغييب شبه تام للتنظيمات النقابية والمهنية”.
كما جددت هذه التنظيمات تأكيدها على استمرارها في الترافع لدى الحكومة ومجلس المستشارين ومختلف الفرق والمجموعات البرلمانية، مع استعدادها لخوض أشكال نضالية واحتجاجية، ستعلن تفاصيلها في إطار التنسيق مع باقي مكونات الدينامية المناهضة للمشروع خلال الأيام المقبلة.


