عادت قضية معتقلي حراك الريف إلى واجهة النقاش الحقوقي والسياسي بالمغرب، عقب وفاة أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي، أبرز معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها الحسيمة قبل أكثر من تسع سنوات.
فقد أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بلاغا دعت فيه إلى طي نهائي لهذا الملف عبر عفو ملكي شامل عن الزفزافي ورفاقه.
المنظمة، التي قالت إنها كانت منخرطة في متابعة المحاكمات منذ بدايتها ومشاركة في المبادرة المدنية من أجل الريف، اعتبرت أن الأجواء الإيجابية التي رافقت جنازة أحمد الزفزافي تفتح أفقا جديدا لإنهاء هذا الملف العالق.
كما عبّرت عن ارتياحها لما سمتها الخطوة الإنسانية التي قامت بها المندوبية العامة لإدارة السجون بالسماح لناصر الزفزافي بحضور جنازة والده بالحسيمة.
وفي بلاغها، جددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تأكيدها على ملتمسها الداعي إلى تمتيع ما تبقى من معتقلي حراك الريف بالعفو الملكي، معتبرة أن ذلك سيكون خطوة حاسمة في اتجاه تعزيز الثقة ومعالجة جراح الماضي.
كما طالبت بتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المرتبطة بمنطقة الريف، خاصة ما يتعلق بجبر الضرر الجماعي وحفظ الذاكرة التاريخية.
وفي السياق ذاته، أبدت المنظمة استعدادها للاضطلاع بدور الوساطة والحوار مع ساكنة المنطقة من أجل المساهمة في إنجاز مشاريع تنموية ذات بعد اقتصادي واجتماعي، بما ينسجم مع روح المصالحة التي نادت بها توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.


