في خرجة مثيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، قدّم عمر العباس، المترشح لرئاسة العصبة الجهوية لكرة القدم بجهة طنجة تطوان الحسيمة، رؤية نقدية لوضعية كرة القدم الجهوية، واصفا الأرقام الحالية بـ”الكارثية” على مستوى التسيير والتمثيلية الوطنية.
العباس شدد في مداخلته، أمس الجمعة، على أن نجاح العصبة لا يُقاس بالشعارات والخطابات، وإنما يترجم ميدانيا من خلال تنظيم بطولات قوية وفعّالة، وتكوين لاعبين موهوبين، ورفع تمثيلية أندية الجهة في البطولات الوطنية.
وأوضح أن جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي تمثل 11% من ساكنة المملكة وتُعد ثاني قطب اقتصادي بالمغرب، لا تعكس هذه المؤهلات في حضورها الكروي، إذ لا يتجاوز عدد ممثليها في القسمين الأول والثاني الاحترافي فريقين فقط، في وقت كان يُفترض أن يتراوح بين أربعة وخمسة أندية على الأقل.
أما على مستوى الهواة، فأشار إلى أن الجهة تضم 109 ناديا، لكن تمثيليتها لا تتجاوز ثمانية أندية، أي أقل بكثير مما تفرضه المؤهلات البشرية والمالية المتاحة.
العباس اعتبر أن اعتماد أغلب الأندية الجهوية على أسماء محدودة في التمويل يجعلها رهينة للأشخاص، ويضعف قدرتها على الصمود، وهو ما يفسر “متلازمة الصعود والنزول” التي تعيشها فرق العصبة، إذ تصعد مواسم قليلة لتعود سريعاً إلى الأقسام الدنيا.
كما شدد على أن العصبة تتحمل مسؤولية مباشرة في تطوير التكوين والتمثيلية، على غرار ما تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وطنياً، داعياً إلى ابتكار وسائل جديدة لتنويع مصادر التمويل، وإحداث برامج دعم ومواكبة للفرق الصاعدة، حتى لا تعود إلى الأقسام الجهوية.
ولم يكتف العباس بالتشخيص، بل طرح سلسلة مقترحات أبرزها، وضع برامج شراكة مع القطاع الخاص لدعم الأندية والبطولات، وخلق منافسات جديدة للفئات السنية بشراكة مع مديريات التربية والتعليم، والاستثمار في أصناف مختلفة مثل كرة القدم السباعية والمصغرة، إضافة إلى كرة القدم الشاطئية التي تتميز بها الجهة بحكم موقعها البحري.
وختم العباس كلمته بالتأكيد على أن “تسيير العصبة لا ينبغي أن يختزل فقط في برمجة المباريات والمصادقة عليها”، داعيا إلى عقلية جديدة تجعل من العصبة محركاً حقيقياً للتنمية الرياضية بالجهة.


