تشهد جماعة أونان القروية بإقليم شفشاون موجة جدل واسعة، بعدما أقدم رئيسها المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار على اعتماد ميزانية تقدر بـ 356 مليون سنتيم لإنجاز ملعب لكرة القدم في مدشر أولاسن، وهو الدوار الذي ينتمي إليه الرئيس ويقع ضمن دائرته الانتخابية.
ويعتبر مؤيدو المشروع أن الملعب سيكون “نموذجياً” وذا أهمية كبيرة لشباب المنطقة، فيما يرى معارضوه أنه مشروع موجّه لخدمة أجندة انتخابية مبكرة أكثر من كونه استثماراً ذا أولوية في جماعة تعاني من خصاص كبير في البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وبحسب مصادر محلية، فإن أغلبية أعضاء المجلس الجماعي عبّروا عن رفضهم لهذا المشروع خلال مناقشة ميزانية الجماعة، معتبرين أن تمريره تم دون توافق داخل المجلس، وأن المبلغ المخصص له مبالغ فيه بالنظر لحجم التحديات الاجتماعية التي تواجه سكان أونان، حيث تعاني أغلب الدواوير من العزلة وصعوبة الولوج إلى الماء الصالح للشرب والكهرباء والنقل المدرسي.
في المقابل، أوضحت مصادر من داخل الجماعة أن المشروع تمت المصادقة عليه في دورة رسمية وفق المساطر القانونية، وأن اعتماد ميزانيته “مرّ بشكل شفاف وواضح”. وأضافت المصادر ذاتها أن مشروع الملعب كان مدرجاً ضمن البرامج المعتمدة في الولاية السابقة، وأن ما يجري تداوله من اتهامات يأتي في سياق حملة سياسية مضادة يقودها بعض المستشارين والرئيس السابق بغرض تشويه صورة المجلس الحالي استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبينما تتباين الروايات بين من يعتبر الملعب “قفزة نوعية في البنية الرياضية” بالمنطقة، ومن يصفه بـ“تبذير للمال العام في زمن الخصاص”، يطرح متتبعون للشأن المحلي تساؤلات حول أولويات الاستثمار الجماعي في العالم القروي، وحول ما إذا كانت مثل هذه المشاريع تخدم التنمية فعلاً أم تُستغل كورقة انتخابية قبل أوانها.



