تشهد جهة طنجة تطوان الحسيمة حالة استنفار أمني غير مسبوقة، عقب تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى “اقتحام سبتة المحتلة” منتصف شهر أكتوبر الجاري، في خطوة وُصفت من مصادر موقع طنجاوة بأنها “محاولة خطيرة لاستغلال أوضاع اجتماعية هشّة لدفع شباب إلى مغامرات غير محسوبة”.
وبحسب المعطيات التي حصل عليها طنجاوة من مصادر مطلعة، فقد ترأس والي الجهة يونس التازي اجتماعا طارئا خلال الساعات الماضية، حضره كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، من بينهم ممثلون عن المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، حيث تم وضع خطة استباقية شاملة للتعامل مع أي طارئ يوم 15 أكتوبر، وهو التاريخ الذي حُدد في الدعوات المتداولة على الإنترنت.
في هذا السياق، بدأت مصالح الدرك الملكي في تنفيذ عمليات تمشيط واسعة النطاق باستخدام المروحيات لتأمين الغابات والممرات الجبلية المحيطة بقرية بليونش القريبة من سبتة، والتي تُعد من أبرز النقاط التي يستغلها المرشحون للهجرة غير النظامية في محاولاتهم للتسلل نحو الثغر المحتل.
كما كشفت المصادر ذاتها أن ولايتي أمن طنجة وتطوان باشرتا تحقيقات رقمية مكثفة لتعقب الحسابات المشبوهة التي تعمل على التحريض والتنسيق لهذه التحركات، مع مراقبة دقيقة لمواقع التواصل التي تنشط فيها مجموعات تُشجع على “العبور الجماعي”، انطلاقا من مدينة الفنيدق وضواحيها.
في المقابل، جرى تعزيز الوجود الأمني والعسكري على طول الشريط الحدودي المحيط بمدينة سبتة، حيث تم نشر وحدات إضافية من القوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة، في خطوة استباقية لمواجهة أي محاولات تسلل جماعية محتملة، ولضمان الاستقرار والأمن في المنطقة.
وتشير التقديرات الأولية، وفق مصادر طنجاوة، إلى أن السلطات تتعامل مع هذه الدعوات بكثير من الحذر، بالنظر إلى ما شهدته المنطقة في فترات سابقة من محاولات اقتحام مشابهة أسفرت عن فوضى وإصابات في صفوف المهاجرين وعناصر الأمن.
وفي الوقت الذي لم تُسجل فيه إلى حدود الساعة أي تحركات ميدانية مشبوهة، تؤكد الأجهزة الأمنية أن التنسيق بين مختلف المتدخلين مستمر على مدار الساعة، لمنع أي محاولة لتكرار سيناريوهات الماضي، وسط تعبئة شاملة واستنفار أمني غير مسبوق في محيط باب سبتة.



