عرفت مدينة طنجة حالة استنفار أمني، في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء-الأربعاء، بعدما تعرّض شرطي لاعتداء جسدي أثناء تدخله لإيقاف مشتبه فيه بسرقة هاتف نقال وسط المدينة.
وبحسب مصادر محلية، فإن الحادث وقع بمحيط زنقة الفارابي، حيث كان الشرطي بصدد تنفيذ عملية توقيف عادية قبل أن تتطور الأوضاع بشكل غير متوقع.
ففي البداية تمكن من السيطرة على المشتبه فيه وإخضاعه للإيقاف، غير أن مجريات التدخل تغيّرت بعد خروج عدد من العاملات بأحد مراكز التدليك المجاورة وتدخلهن المباشر في مسرح الواقعة.
التدخل المفاجئ للعاملات أربك الشرطي وأعاق تنفيذ الإجراءات القانونية، إذ تشير المعطيات إلى أنهن حاصرن رجل الأمن أثناء محاولته اقتياد الموقوف، قبل أن يعتدين عليه جسديا، ما مكّن المشتبه فيه من الإفلات والفرار إلى وجهة مجهولة.
وعقب الحادث، حرّكت الأجهزة الأمنية مختلف وحداتها واستنفرت عناصرها لتنفيذ عملية تمشيط واسعة بحثا عن الفارّ، بالتوازي مع الاستماع إلى العاملات اللواتي يشتبه في تورطهن في عرقلة التدخل الأمني والاعتداء على الشرطي. وتواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد جميع المسؤوليات المرتبطة بهذه الواقعة.



