تستعد مدينة طنجة لرفع راية وطنية عملاقة على كورنيشها البحري، في مشروع لافت يهدف إلى جعل العلم المغربي مرئيا من الضفة الإسبانية، خصوصا من سواحل طريفة، في خطوة تحمل دلالات رمزية وجمالية تعزز مكانة المدينة كبوابة المغرب على أوروبا.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن حجم الراية سيتراوح بين 30 و50 مترا مربّعا، فيما سيصل ارتفاع العمود المعدني الذي ستُثبت عليه إلى حوالي 30 مترا، أي ما يعادل بناية من تسعة طوابق، ما يضمن ظهورها من مسافة بعيدة، وخصوصا عبر مضيق جبل طارق عند صفاء الجو.
وسيتم تجهيز المشروع بمنظومة إضاءة ليلية قوية تسمح للراية بالظهور حتى في ساعات الليل، في إطار تصور بصري يجعل العلم المغربي واحدا من أبرز العلامات الحضرية التي تستقبل القادمين نحو المدينة بحرًا وجوًا.
وقد رُصد للمشروع غلاف مالي يُقدّر بنحو 1.3 مليون درهم، يشمل أعمال البناء والتثبيت والهندسة التقنية، إضافة إلى معالجات خاصة لمقاومة تأثير الرطوبة والرياح القوية التي تُعرف بها منطقة المضيق.
ويرى متابعون أن المشروع يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تقوية الهوية البصرية لطنجة وتعزيز حضورها الرمزي في محيطها الجغرافي، خاصة أنها أقرب نقطة إفريقية نحو أوروبا، ما يجعل ظهور الراية الوطنية من الضفة الأخرى رسالة رمزية تحمل أبعادًا سياسية وسياحية وثقافية.



