تواصل السلطات الأمنية بجهة طنجة تحقيقاتها، عقب رصد طائرات تحلّق على علو منخفض في سماء مدينة طنجة، يُشتبه في استعمالها من طرف شبكات التهريب الدولي للمخدرات لنقل شحنات نحو الضفة الأوروبية.
وحسب مصادر مطلعة لموقع طنجاوة، فقد باشرت مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي تحريات ميدانية دقيقة، بعد سماع أصوات طائرتين من طرف سكان بمنطقتي العوامة والهرارش خلال الأسبوع الماضي، ما استنفر مختلف الأجهزة الأمنية المختصة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عناصر من القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي نفذت طلعات جوية مكثفة خلال الليلتين الماضيتين، شملت تمشيط سماء مدينة طنجة وضواحيها، خاصة المناطق التابعة للنفوذ الترابي لعمالة فحص أنجرة، واستمرت إلى غاية ساعات الصباح الأولى.
وأضافت المصادر أن هذه الطلعات ستتواصل خلال الأيام المقبلة، في إطار رصد أي تحركات جوية مشبوهة، وتحديد المسارات المحتملة التي قد تعتمدها شبكات التهريب الدولي للمخدرات عبر المجال الجوي، في ظل تشديد المراقبة البحرية بالسواحل الشمالية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن النيابة العامة المختصة تشرف بشكل مباشر على مجريات التحقيق، من أجل الحسم في طبيعة هذه التحليقات الليلية، وتحديد ما إذا كانت المنطقة تشهد نشاطًا منظمًا لمافيا التهريب الدولي، يُعتقد أنها تستغل بعض الضواحي كنقاط إقلاع أو نزول لتهريب كميات من مخدر الحشيش.
وكانت السلطات الإقليمية بعمالة طنجة–أصيلة قد رفعت، يوم الأربعاء الماضي، درجة التأهب بعد رصد طائرة يُشتبه في نقلها للمخدرات وهي تحلق على علو منخفض فوق سماء مدينة البوغاز.
ووفق ذات المصادر، فقد جرى رصد الطائرة من طرف عناصر الأمن والبحرية الملكية أثناء تحليقها فوق منطقتي العوامة والهرارش، قبل أن تتجه نحو السواحل الأوروبية، ما عزز فرضية ارتباطها بعمليات تهريب دولي للمخدرات.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر أن لجنة أمنية يرأسها رئيس الشؤون الداخلية بولاية طنجة، رفقة مسؤولين بارزين من ولاية الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة، قامت بزيارة ميدانية لعدد من النقاط، من بينها منطقة الهرارش، التي يُرجّح استعمالها كنقطة إقلاع أو نزول للطائرة المشبوهة.
وتواصل السلطات الأمنية تحرياتها الميدانية لكشف جميع خيوط هذا الاختراق الجوي، وتوقيف الشبكات الإجرامية المتورطة، خاصة في ظل لجوء شبكات التهريب إلى أساليب جديدة بعد تضييق الخناق على مختلف أشكال التهريب البحري بسواحل طنجة وفحص أنجرة.



