أدى نزاع قضائي أمام المحاكم الإسبانية إلى تعطيل الدراسات التقنية الخاصة بمشروع النفق القاري تحت مضيق جبل طارق، وهو المشروع الذي يُنظر إليه كرافعة لتعزيز الربط بين القارتين ودعم المبادلات الاقتصادية بين الضفتين، في خطوة قد تُربك مسار واحد من أبرز المشاريع الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا.
وتعود فصول القضية إلى طعن تقدم به اتحاد مهندسين إسبان ضد صفقة أبرمتها الحكومة عبر شركة “Secegsa”، تم بموجبها تكليف الشركة العمومية “Ineco” بتحيين الدراسة التمهيدية للنفق.
ويعتبر الاتحاد أن هذا الإسناد جرى بشكل مباشر دون المرور عبر المساطر القانونية المعمول بها في مجال الصفقات العمومية.
الطعن عُرض على المحكمة المركزية للشؤون الإدارية بمدريد، ويستهدف عقدا تقدر قيمته بحوالي 962 ألف يورو، يشمل تقديم خدمات تقنية متخصصة، من بينها إعداد تصميم أولي لمعرض الاستطلاع، إلى جانب ملاءمة ودمج المعطيات الهندسية ضمن النسخة المحدثة من الدراسة التمهيدية للمشروع.
ويرى اتحاد المهندسين أن هذه المهام ليست جديدة، بل تندرج ضمن سلسلة من العقود التي أُسندت للشركة نفسها منذ سنة 2021 بتمويل أوروبي، معتبرا أن الاعتماد المتكرر على التعاقد المباشر يضر بمبدأ المنافسة ويقصي الشركات الخاصة المؤهلة.
ولهذا طالب بتوقيف تنفيذ العقد مؤقتاً وفرض إطلاق طلب عروض مفتوح، محذراً من أن استمرار النزاع قد يؤخر مرة أخرى تقدم مشروع النفق القاري بين المغرب وإسبانيا.



